المحشر والمنشر يوم التلاق، وهو مقر الأنبياء ومقصد الأولياء، وقد أُسِّس على التقوى من أول يوم.
قلت: ويقال: إِن الذي (¬١) أسسه أولًا يعقوب ﵇ بعد أن بنى الخليل ﵇ المسجد الحرام بأربعين سنة، كما جاء في "الصحيحين" (¬٢)، ثم جدد بناءه سليمان بن داود عليهما (¬٣) السلام، كما ثبت فيه (¬٤) الحديث بالمسند والسنن، وصحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم، وسأل [سليمان ﵇] (¬٥) اللّهَ عند الفراع (¬٦) منه خلالًا ثلاثًا: حكمًا يصادف حكمه، وملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وأنه لا يأتي أحد (¬٧) إِلى هذا المسجد لا ينهزه (¬٨) إِلا الصلاة فيه إِلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (¬٩).
وذكر الخطيب تمام الخطبتين، ودعا (¬١٠) للخليفة الناصر (¬١١) العباسي، ثم (¬١٢) للسلطان الملك الناصر صلاح الدين رحمهما اللّه ثعالى. وبعد الصلاة جلس الشيخ زين الدين أبو الحسن عليّ بن نجا المصري (¬١٣) على كرسي الوعظ بإِذن السلطان، فوعظ الناس وكان وقتًا مشهودًا وحالًا محمودًا، فللّه
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 352 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6480)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.