Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 14, halaman 356

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة
  3. فصل

السلطان بجيشه فحاصرها مدة، واستدعى (¬١) بالأسطول من الديار المصرية في البحر، فأحاط (¬٢) بها برًا وبحرًا، فعَدَت الفرنج في بعض الليالي على خمس شواني من أسطول (¬٣) المسلمين (¬٤) فملكتها ونكبتها (¬٥)، فأصبح المسلمون واجمين حزنًا وتأسفًا، وقد دخل عليهم فصل البرد وقلَّت الأزواد، وكثرت الجراحات، وكلَّ الأمراء من المحاصرات، فسألوا السلطان أن ينصرف بهم إِلى دمشق [في هذا الوقت] (¬٦) حتى يستريحوا ثم يعودوا] (¬٧) إِليها بعد هذا الحين، فأجابهم إِلى ذلك بعد (¬٨) تمنُّع منه، [وذلك أن السور من صور كان قد هدم أكثره، ولم يبق إِلا الفتح والنُّجح] (¬٩)، ثم توجه (¬١٠) بهم نحو دمشق واجتاز في طريقه على عكا، وتفرقت العساكر [كلٌّ إِلى بلده ورستاقه مستصحبًا كثرة حنينه إِلى أهله ووطنه واشتياقه] (¬١١).

وأما السلطان فإِنه لما وصل إِلى عكا نزل بقلعتها، وأسكن ولده الأفضل برج الداوية، وولى نيابتها عز الدين جرديك (¬١٢)، وقد أشار بعضهم على السلطان بتخريب مدينة عكا خوفًا من عود الفرنج إِليها، فكاد ولم يفعل، وليته فعل، بل وكَّل بعمارتها وتجديد محاسنها بهاء الدين قراقوش التقوي، ووقف دار الاسبتار نصفين (¬١٣) على الفقهاء والفقراء، وجعل دار الأسقف بيمارستانا (¬١٤) ووقف على ذلك كله أوقافًا دارَّة، وولَّى نظر ذلك لقاضيها (¬١٥) جمال الدين ابن الشيخ أبي النجيب [وهو في جميع ذلك بآرائه مصيب] (¬١٦).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 356 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6484)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.