وكان قد كتب إِلى أمير الأسطول بالديار المصرية ليقدم (¬١) بالميرة إِلى عكا، فتأخّر سيره، ثم وصلت ثلاث بطس (¬٢) ليلة النصف، فيها من الميرة ما يكفي أهل البلد طول الشتاء، وهي صحبة الأمير (¬٣) الحاجب لؤلؤ (¬٤)، فلما أشرفت على [الناس تقدَّم إِليها أسطول الفرنج ليحاجز عن البلد] (¬٥) ويتلف البطس، فاقتتلوا في البحر قتالًا عظيما (¬٦) والمسلمون [في البر] (¬٧) يبتهلون إِلى اللّه [﷿] (¬٨) في سلامتها (¬٩)، والفرنج (¬١٠) تصرخ أيضًا برًا وبحرًا، وقد ارتفع الضجيج، فنصر الله المسلمين وسلم مراكبهم، وطابت الريح للبطس فسارت فأحرقت (¬١١) المراكب الفرنجية المحيطة بالميناء، ودخلت البلد سالمة، ففرح (¬١٢) بها أهل البلد والجيش فرحًا شديدًا جدًا (¬١٣)، [وللّه الحمد] (¬١٤)، وكان السلطان قد جهز قبل هذه البطس (¬١٥) الثلاث المصريات بطسة عظيمه (¬١٦) من بيروت، فيها أربعمئة غرارة، وفيها [شيء كثير (¬١٧) من الجبن والبصل والشحم والقديد والنشَّاب والنفط، وكانت هذه البطسة من بطس الفرنج المغنومة، وأمر من فيها من البحّارة (¬١٨) أن يتزيوا (¬١٩) بزي الفرنج حتى إِنهم حلقوا لحاهم، وشدّوا الزنانير، واستصحبوا معهم في البطسة (¬٢٠) شيئًا من الخنازير، وقدموا بها على مراكب الفرنج، فاعتقدوا أنهم منهم وهي سائرة كانها السهم إِذا خرج من الرميه (¬٢١)، فحذرهم الفرنج غائلة
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 14, halaman 380
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 380 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6508)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.