وممن توفي في هذه السنة من الأعيان (¬١):
الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب (¬٢):
كان عزيزًا عند (¬٣) عمه السلطان الملك الناصر صلاح الدِّين، استنابه بمصر وغيرها من البلاد، ثم أقطعه حماة ومدنًا كثيرة معها حولها، ومن (¬٤) بلاد الجزيرة، وكان مع عمه السلطاد (¬٥) على عكا، ثم استأذنه في الإِشراف (¬٦) على بلاده المجاورة للجزيرة والفرات، فلما صار إِليها اشتغل بها، وامتدت عينه إِلى أخذ غيرها من أيدي الملوك الذين يجاورونه (¬٧)، فقاتلهم [فاتفق موته وهو على ذلك، والسلطان صلاح الدين غضبان عليه بسبب ذلك من اشتغاله عنه] (¬٨)، وحملت جنازته حتى دفن (¬٩) بحماة، وله مدرسة هناك هائلة كبيرة، وكذلك بدمشق له (¬١٠) مدرسة (¬١١) مشهورة، وعليها أوقاف كثيرة مبرورة.
وقام بالملك من بعده ولده المنصور ناصر الدين محمد، فأقره الملك (¬١٢) صلاح الدين على ذلك (¬١٣) بعد جهد جهيد، ووعد ووعيد، ولولا السلطان الملك العادل أبو بكر شفع فيه لما استقر (¬١٤) في مكان أبيه، ولكن الله سلَّم، وكانت وفاة تقي الدين يوم الجمعة تاسع عشر رمضان من هذه السنة، وكان شجاعًا باسلًا وهمامًا فاتكًا كريمًا كاملًا ﵀.
الأمير حسام الدين (¬١٥) محمد بن عمر بن لاجين (¬١٦):