مَنْ لِلْعُلَى مَنْ لِلذُّرَى [مَنْ لِلْهُدَى] (¬١) … يَحْمِيهِ؟ مَنْ لِلْبَأْس (¬٢) مَنْ لِلنَّائِلِ؟
طَلَبَ البَقاءَ لملْكِه فِي آجلٍ … إِذْ لَمْ يَثِقْ بِبَقاءَ مُلْكِ العَاجِل (¬٣)
بَحْرٌ أَعادَ البَرَّ بَحْرًا بِرُّهُ … وبِسَيْفِهِ فُتِحَتْ بلادُ السَّاحِلِ
مَنْ كانَ أَهْلُ الحق في أيَّامِهِ … وبِعِزِّهِ يُرْدونَ أَهْلَ الباطِلِ
وَفتوحُهُ والقُدْسُ مِنْ أَبْكَارِها (¬٤) … أَبْقَتْ لَهُ فَضْلًا بِغَيْرِ مُساجلِ
ما كُنْتُ أسْتَسْقِي لقَبْركَ (¬٥) وابلًا … وَرَأَيْتُ جُودَكَ مُخْجِلًا لِلْوَابِل
فَسَقَاكَ رضوانُ الإلهِ لأنَّنِي … لا أَرْتَضِي سُقْيا الغَمامِ الهاطِلِ
ذكر تركته وشيء من ترجمته
قال العماد وغيره: لم يترك في خزانته من الذهب سوى جرم واحد (¬٦) -أي (¬٧) دينار واحد- صوري (¬٨) وستة وثلاثين درهمًا. وقال غيره: سبعة وأربعين درهمًا، ولم يترك دارًا ولا عقارًا ولا مزرعة ولا سقفًا (¬٩)، ولا شيئًا من أنواع الأملاك.
هذا وله من الأولاد سبعة عشر ذكرًا وابنة واحدة، وتوفي له في حياته غيرهم، والذين تأخَّروا بعده ستة عشر ذكرًا:
١ - أكبرهم الملك الأفضل نور الدين علي، ولد بمصر سنة خمس وستين ليلة عيد الفطر.
٢ - [ثم العزيز عماد الدين أبو الفتح عثمان، ولد بمصر أيضًا في جمادى الأولى سنة سبع وستين] (¬١٠).
٣ - ثم الظافر مظفر الدين أبو العباس الخضر (¬١١)، ولد بمصر في شعبان سنة ثمان وستين، وهو شقيق الأفضل.