مولِّيًا، فاستدعاه ووهبه شيئًا، ومن شعره فيما أورده ابن الساعي وقد تقدمت (¬١) لغيره: [من الطويل]
وَلَمَّا سَبَرْتُ النَاسَ أَطْلُبُ منهمُ … أخَا ثِقَةٍ عِندَ اعْتِراضِ الشَّدائدِ
وفكَّرْتُ في يَوْمَيْ سُروري وشِدَّتي … ونَادَيْتُ في الأحياءِ هَلْ مِنْ مُساعدِ
فَلَمْ أَرَفيما ساءَني غَيْرَ شَامِتٍ … وَلَمْ أَرَفِيما سَرَّنِي غَيْرَ حاسِدِ
يحيى بن سعيد، أبو العباس البصري (¬٢) النصرانيُ (¬٣) صاحب المقامات (¬٤).
كان شاعرًا أديبًا فاضلًا بليغًا، له اليد الطولى في اللغة والنظم، ومن شعره قوله: [من مخلّع السبيط]
غِناؤُها (¬٥) يَنْسابُ لُطْفًا … بلا عَنا فىِ كل أُذْنِ
ما رَدَّهُ قَطُ بابُ سَمْعٍ … وَلَا أَتَى زائِرًا بإِذْنِ
السيدة زبيدة (¬٦) بنت الإمام المقتفي لأمر (¬٧) لله: أخت المستنجد وعمة المستضيء، كانت قد عُمِّرت دهرًا طويلًا، ولها صدقات كثيرة دارَّة، وقد تزوجها في وقتٍ السلطانُ مسعودٌ على صَداق مئة ألف دينار، فتوفي قبل أن يدخل بها، وقد كانت كارهة لذلك، فحصل مقصودها وطلبتها.
الشيخة الصالحة فاطمة خاتون بنت محمد بن الحسين (¬٨) العميد: كانت صالحة عابدة زاهدة، عُمِّرت مئة سنة وست سنين، وكان قد تزوجها في وقت أمير الجيوش نظر (¬٩) وهي بِكْرٌ، فبقيت عنده إِلى أن توفي، ولم تتزوج بعده، بل اشتغلت بذكر الله ﷿ والعبادة، رحمها الله.