وقوله (¬١): [من الخفيف]
باضْطرابِ الزَّمانِ تَرْتَفِعُ الأَنْـ … ـذالُ فيهِ حَتَّى يَعُمَّ البَلاءُ
وَكَذَا الماءُ راكدٌ فإِذا حَرَّ … كَ ثارتْ من قَعْرِهِ الأَقْذاءُ
وله أيضًا: [من الخفيف]
قَدْ سَلَوْتُ الدُّنا وَلَمْ يَسْلُها مَن … عَلقتْ في آمالهِ والأَراجي
فإِذا ما (¬٢) صرفتُ وَجْهيَ عَنْها … قَذَفَتْني (¬٣) في بحرها العَجَّاجِ
يَستَضيئونَ بي وَأَهْلِكُ وَحْدي … فكأنِّي (¬٤) ذُبالةٌ في سراجِ
توفي (¬٥) في هذه السنة من ذي الحجة وله ثنتان وسبعون سنة، وحضر جنازته خلق كثير، ودفن عند موسى بن جعفر.
القاضي أبو الحسن علي بن رجاء (¬٦) بن زهير بن علي البطائحي:
قدم بغداد فتفقه بها، وسمع الحديث، وأقام برحبة مالك بن طوق مدة يشتغل على أبي عبد الله بن النبيه الفرضي، ثم ولي قضاء الغَرَّاف (¬٧) مدة، وكان فقيهًا أديبًا، وقد سمع من شيخه أبي عبد الله بن النبيه ينشد لنفسه معارضًا للحريري في بيتيه اللَّذين زعم أنهما لا يعززان بثالث (¬٨) لهما وهما قوله: [من السريع]
سِمْ سِمَةً يُحْمَدُ آثارها … واشْكُرْ لِمَنْ أَعْطَى وَلَوْ سِمْسِمَهْ
والمَكْرُ مَهْما اسْطَعْتَ لا تَأْتِهِ … لِتَقْتَنِي السُّؤْدُدَ والمَكْرُمَهْ