وهو صاحب خوارزم وبعض بلاد خراسان والري وغير (¬١) ذلك من الأقاليم المتَّسعة، وهو الذي قطع دولة السلاجقة، كان عادلًا حسن السيرة، له معرفة جيدة بالموسيقا، حسن المعاشرة، فقيهًا على مذهب أبي حنيفة، ويعرف الأصول، وبنى للحنفية مدرسة عظيمة، ودفن بتربةٍ بناها بخوارزم. وقام في الملك من بعده ولده علاء الدين محمد، وقد كان قبل ذلك يلقب بقطب الدين.
[نظام الدين مسعود بن علي] (¬٢):
وفيها: قتل وزير السلطان خوارزم شاه، نظام الدين مسعود بن علي، وكان حسن السيرة، شافعي المذهب، له مدرسة عظيمة بخوارزم، وجامع هائل، وبنى بمرو جامعًا عظيمًا للشافعية، فحسدتهم الحنابلة وشيخهم بها (¬٣) يقال له شيخ الإِسلام، فيقال: إِنهم أحرقوه، وهذا إِنما يصدر من (¬٤) قلة الدين والعقل، واحترام معاني الإِسلام، فأغرمهم السلطان خوارزم شاه على ما غرم الوزير على بنائه (¬٥).
[عبد المنعم بن عبد الوهاب] (¬٦):
وفيها: توفي الشيخ المسند المُعَمَّر رحلة الوقت، أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن صدقة بن الخضر بن كليب الحراني الأصل البغدادي المولد والدار والوفاة، عن ست وتسعين سنة. سمع الكثير وأسمع، وتفرد بالرواية عن جماعة من المشايخ، وكان من أعيان التجار وذوي الثروة ﵀.
الفقيه مجد الدين، أبو محمد (¬٧) طاهر بن نصر الله بن جَهْبَل (¬٨): مدرس القدس الشريف، أول من درَّس بالصلاحية، وهو والد الفقهاء [من] بني جَهْبَل (¬٩) الذين كانوا بالمدرسة الجاروخية (¬١٠)، ثم صاروا إِلى العمادية والدماغية، في أيامنا هذه، ثم ماتوا ولم يبق إِلا ذكرهم (¬١١).