يُفْضي (¬١) بيَ التَّوْفِيقُ فيهِ إِلى الذي … أَعْيا (¬٢) سِوايَ تَوَصُّلًا وَتَغَلْغُلا
لَوْ كانَ هذا العلمُ شَخْصًا ناطِقًا … وسألْتُه هَلْ زُرْتَ (¬٣) مثليَ؟ قال: لا
ومن شعره [أيضًا ويُروى] (¬٤) لغيره: [من البسيط]
إِذَا قَنِعتَ بميسورٍ من القُوتِ … أصبحتَ (¬٥) في الناسِ حُرًّا غيرَ مَمْقُوتِ
يا قوتَ يَوْمي (¬٦) إِذا ما دَرَّ حلقكَ لي … فلستُ آسي على دُرٍّ وياقوتِ
وله من النظم والنثر شيء كثير لا ينضبط (¬٧).
وله كتاب مفرد سماه: "نظم (¬٨) الجمان في كان وكان".
ومن لطائف كلامه قوله في الحديث: "أعمار أمتي ما بين الستين إِلى السبعين" (¬٩) إِنما طالت أعمار من قبلنا لطول البادية، فلما شارف الركب بلد الإقامة قيل لهم حُثُّوا المطيَّ.
وقال له رجل: أيما (¬١٠) أفضل أن أُسَبّح أو أستغفر؟ فقال: الثوب الوسخ أحوج إِلى الصابون من البخور.
وسئل عمن أوصى وهو في السِّياق، فقال: هذا طَيَّنَ سطحه في كانون.
والتفت إِلى ناحية الخليفة المستضيء، وهو في الوعظ فقال: يا أمير المؤمنين إِن تكلمتُ خِفتُ منك، وإِن سكتُّ خفتُ عليك، وإِن قول القائل لك: اتق الله خير لك (¬١١) من قوله لكم: إِنكم أهل بيت مغفور لكم، كان عمر بن الخطاب يقول: إِذا بلغني عن عامل لي (¬١٢) أنه ظلم فلم أغيِّره فأنا الظالم، يا