كلُّ غُصْنِيّةِ الموشَّحِ هَيْفَا … ءَ على البَدْرِ جَيْبُها مَزْرُورُ
وَجَناتٌ تُجْنَى الشَّقائِقُ مِنْهَا … وَثَنايَا كَأَنَّهَا المَنْثُورُ
وقد كانت وفاته في مستهل رمضان من هذه السنة عن ثمان وسبعين سنة، ﵀، ودفن بمقابر الصوفية.
الأمير بهاء الدين قراقوش (¬١) الفحل الخصي: أحد كبار (¬٢) أمراء (¬٣) الدولة الصلاحية، كان شهمًا شجاعًا فاتكًا، تسلَّم القصر لما مات العاضد، وعمَّر سورَ القاهرة، محيطًا على مصر أيضًا، وانتهى به إِلى المقسم وهو المكان الذي اقتسمت فيه الصحابة مغنم (¬٤) الديار المصرية، وبنى قلعة الجبل، وقد (¬٥) كان صلاح الدين سلَّمه عكا ليُعمّر فيها أماكن كثيرة، فوقع الحصار وهو بها، فلما [خرج منها البدل كان هو في جملة من خرج، حتى دخلها] (¬٦) ابن المشطوب.
وقد ذُكر أنه أُسر فافتدى نفسه بعشرة آلاف دينار، [وعاد في حياة الملك] (¬٧) صلاح الدين ففرح به فرحًا شديدًا، ولما توفي في هذه السنة احتاط الملك العادل على تركته، وصارت أملاكه وأقطاعه (¬٨) للملك الكامل محمد بن العادل.
قال القاضي ابن خلكان (¬٩): وقد نُسب إِليه أحكام عجيبة، حتى صنف بعضهم (¬١٠) جزءًا لطيفًا سماه "كتاب الفاشوش في أحكام قراقوش" فذكر أشياء كثيرة جدًا (¬١١) قال: وأظنها موضوعة عليه، فإِن الملك صلاح الدين كان يعتمد عليه، [وما كان ليفعل ذلك وهو] (¬١٢) [بهذه] المثابة، والله أعلم.
مكلبة بن عبد الله المستنجدي (¬١٣):