أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ مولودٍ من بني آدم يَمَسُّه الشَّيْطانُ بإصبَعِه إلَّا مَرْيَمَ بنتَ عِمْرانَ وابْنَها يْسى".
تفرّد به من هذا الوجه.
ورواه مسلم (¬١) عن أبي الطاهر، عن ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، بنحوه.
وقال أحمد (¬٢): حدّثنا هشيم، حدثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "كُلُّ إنْسانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكزُه (¬٣) الشَّيْطَانُ في حِضْنَيْه (¬٤) إلَّا ما كانَ مِنْ مَرْيَمَ وابْنِها. أَلَمْ تَرَ إلى الصَّبِي حِيْنَ يَسْقُطُ كَيْفَ يَصْرُخُ؟ قالُوا: بَلَى يا رسُولَ اللهِ. قالَ: ذلكَ حِيْنَ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ بِحِضْنَيه".
وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه من هذا الوجه.
ورواه قيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا وَقَدْ عَصَرَهُ الشَّيْطَانُ عَصْرَةً أو عَصْرَتَيْنِ إلَّا عِيْسَى بنَ مَرْيَمَ ومَرْيَمَ" (¬٥).
ثم قرأ رسول اللّه ﷺ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.
وكذا رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بأصل الحديث (¬٦).
وقال الإمام أحمد (¬٧): حَدَّثَنَا عبد الملك (¬٨)، حدّثنا المغيرة هو ابن [عبد الرحمن] بن عبد الله الحِزَامي (¬٩)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ بني آدمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ في جَنْبِهِ حِيْنَ يُوْلَدُ، إلا عِيْسى بنَ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ في الحِجَابِ".
وهذا على شرط الصحيحين، ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وقوله: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾:
ذكر كثيرٌ من المفسرين أن أُمها حين وضعتها لفَّتها في خروقها ثمّ خرجت بها إلى المسجد،