أهلهما من بيت المقدس إِلى مسجد أبي صالح (¬١) أولًا، ثم انتقلوا إِلى السفح، فعرفت المحلة (¬٢) بهم، فقيل لها الصالحية، فسكنوا الدير، وقرأ الحافظ عبد الغني القرآن، وسمع الحديث وارتحل هو والموفق إِلى بغداد سنة ستين وخمسمئة، فأنزلهما الشيخ عبد القادر عنده في المدرسة، [وكان لا يترك أحدًا ينزل عنده] (¬٣) ولكنه (¬٤) توسَّم فيهما النجابة والخير (¬٥) والصلاح، فأكرمهما وأسمعهما، ثم توفي بعد مقدمهما بخمسين ليلة (¬٦) [﵀] (¬٧)، وكان ميل عبد الغني إِلى الحديث وأسماء الرجال، وميل الموفق إِلى الفقه، واشتغلا على الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي (¬٨) وعلى الشيخ أبي الفتح ابن المَنِّي (¬٩) ثم قدما دمشق بعد أربع سنين، فدخل عبد الغني إِلى مصر وإِسكندرية، ثم عاد إِلى دمشق، ثم ارتحل إِلى الجزيرة وبغداد، ثم رحل (¬١٠) إِلى أصبهان، فسمع بها الكثير، ووقف على مصنف للحافظ أبي نُعيم في أسماء الصحابة، قلت: وهو عندي بخط أبي نعيم. فأخذ في مناقشته في أماكن من الكتاب في مئة وتسعين موضعًا (¬١١)، فغضب بنو الجُجَنْدي من ذلك [وتعصبوا عليه] (¬١٢)، وأخرجوه منها مختفيًا في إِزار. ولما دخل في طريقه إِلى الموصل سمع كتاب (¬١٣) العقيلي في الجرح والتعديل، فثار عليه الحنفية بسبب ترجمة (¬١٤) أبي حنيفة (¬١٥) فخرج منها أيضًا خائفًا يترقب.
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 14, halaman 489
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 489 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6617)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.