نفسُ الفتى إِن أصلحتْ أحوالها … كانَ إِلى نيلِ المنى (¬١) أحوى لها
وإِن تراها سدَّدتْ أقوالها … كان (¬٢) على حملِ العلى أقوى لها
فإِن (¬٣) تبدَّتْ حالُ منْ لها لها … في قبرهِ عندَ البلى لها لها
أبو العباس أحمد بن مسعود (¬٤) بن محمد القرطبي الخزرجي.
كان إِمامًا في التفسير والفقه والحساب والفرائض والنحو واللغة والعروض والطب، وله تصانيف حسان، وشعر رائق، منه قوله: [من الوافر]
وفي الوجَناتِ ما في الرَّوْضِ لكنْ … لِرَوْنَقِ زَهْرها مَعْنًى عجيبُ
وأعجبُ ما التَّعجُّبُ منه أني … أرى البستان يحمله قضيبُ (¬٥)
أبو الفداء إِسماعيل بن يرنقش السِّنْجَاري مولى صاحبها عماد الدين زنكي بن مودود.
وكان جنديًا حسنَ الصورة، مليحَ النظم، كثير الأدب، ومن (¬٦) شعره ما كتب به إِلى الأشرف موسى بن العادل يعزَيه في أخ له اسمه يوسف: [من الطويل]
دموعُ المعالي والمكارم ذُرَّفُ (¬٧) … وربعُ العُلَا قاع لفقدكَ صَفْصَفُ
غدا الجودُ والصعروفُ في اللَّحدِ ثاويًا … غداةَ ثوى في ذلك اللحدِ يوسفُ
فتى خَطَفَتْ كف المنيَّةِ روحهُ … وقد كانَ للأرواحِ بالبيضِ يخطفُ
سَقَتْهُ ليالي الدهرِ كأسَ حِمامها … وكانَ بِسَقْي الموتِ في الحربِ يُعْرَفُ
فواحسرتا لو ينفع الموتَ حسرةٌ … ووا أسفا لو كانَ يُجْدي التأسُّفُ
وكانَ على الأرزاءَ نفسي قويَّةٌ … ولكنَّها عن حَمْلِ ذا الرُّزءَ تضعفُ
أبو الفضل إِلياس (¬٨) بن جامع بن علي الأربلي.