كان ثقة عابدًا زاهدًا ورعًا، [لم يكن في أولاد الشيخ عبد القادر الجيلاني خير منه] (¬١)، لم يدخل فيما دخلوا فيه من المناصب والولايات، (بل) كان متقلِّلًا من الدنيا مقبلًا على أمر الآخرة، وقد سمع الكثير وسُمع عليه أيضًا.
أبو الحَرَم (¬٢) مَكِّي بن رَيَّان (¬٣) بن شَبَّة بن صالح الماكسيني (¬٤)، من أعمال سنجار، ثم الموصلي النحوي.
قدم بغداد وأخذ على ابن الخشَّاب (¬٥) وابن العَصَّا (¬٦)، والكمال الأنباري (¬٧)، وقدم الشام فانتفع به خلق كثير، منهم الشيخ علَم الدين السَّخاوي وغيره وكان ضريرًا، و (كان) يتعصَّب لأبي العلاء المعري لما بينهما من القدر المشترك في الأدب والعمى (¬٨)، ومن شعر (¬٩): [من الوافر]