أعلم به من غيره، وذكر أن مدة ملكه سبع عشرة سنة وأحد (¬١) عشر شهرًا.
وأما أبو المظفر السبط فإِنه قال (¬٢): كان جبارًا ظالمًا بخيلًا سفاكًا للدماء فاللّه أعلم به (¬٣). وقام في الملك (¬٤) [من بعده] ولده القاهر عز الدين (¬٥) مسعود (¬٦)، وجعل تدبير مملكته إِلى غلامه بدر الدين لؤلؤ الذي صار الملك إِليه فيما بعد، [كما سيأتي].
قال أبو شامة (¬٧): وفي سابع شَوّال شرع في عمارة المُصَلَّى، [بظاهر دمشق المجاور لمسجد النارنج (¬٨) برسم صلاة العيدين. وهدم حائطه القبلي ومنبره ليجدد] (¬٩) وبُني له أربع جدر بشرفه (¬١٠)، وجُعل له أبواب صونًا لمكانه من الميتات (¬١١) ونزول القوافل، وجُعل في قبلته محراب من حجارة ومنبر من حجار (¬١٢) وعُقدت فوق ذلك قبة.
ثم في سنة ثلاث عشرة عُمل في قبلته رواقان، وعُمل له منبرٌ من خشب ورُتِّب له خطيب راتب وإِمام راتب (¬١٣)، ومات العادل ولم يتم الرواق الثاني منه، وذلك كله على يدي الوزير صفي الدين (¬١٤) ابن شكر.
قال: وفي ثاني شوال من هذه السنة (¬١٥) جُدِّدت أبوابُ الجامع الأموي من ناحية باب البريد بالنحاس الأصفر، ورُكبت في أماكنها.
وفي شوّال أيضًا شُرع في إِصلاح الفوَّارة والشاذروان والبركة، وعمل عندها مسجد، وجُعل له إِمامٌ