السفح، وليس به من العمارة (¬١) سوى دير الحوراني (¬٢)، قال: فقيل لنا الصالحين نسبونا (¬٣) إِلى مسجد أبي صالح، لا أنا صالحون، وسميت هذه البقعة من ذلك الحين بالصالحية نسبة إِلينا.
فقرأ (¬٤) الشيخ أبو عمر القرآن على رواية أبي عمرو، وحفظ "مختصر الخِرَقي" (¬٥) في الفقه، [وهو الذي شرحه [أخوه] فيما بعد] (¬٦) فكتب "شرحه" بيده، وكتب "تفسير البغوي" و "الحلية" لأبي نعيم و "الإِبانة" لابن بطة، وكتب مصاحف كثيرة بيده للناس ولأهله بلا أجر (¬٧).
وكان كثير العبادة والتهجد (¬٨)، ويصوم الدهر، [حسن الشكل، نحيل الجسم، عليه أنوار العبادة] وكان لا يزال متبسِّمًا، وكان يقرأ (كل يوم سبعًا بين الظهر والعصر ويصلي الضحى ثماني ركعات يقرأ) فيهن ألف مرة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد، وكان يزور مغارةَ الدّم في كل يوم اثنين وخميس.
ويجمع في طريقه الشيح فيعطيه الأرامل والمساكين، ومهما تهيَّأَ له من فتوح وغيره يؤثر به أهله والمساكين.
وكان متقلّلًا في الملبس، وربما مضت عليه مدة لا يلبس فيها سراويل ولا قميصًا، وكان [يقطع من عمامته قطعًا يتصدق بها أوفي تكميل كفن ميت] (¬٩).
وكان هو وأخوه وابن خالتهم (¬١٠) الحافظ عبد الغني (¬١١) وأخوه الشيخ العماد لا ينقطعون عن غزاة
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 43 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6661)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.