كان يسمى سلمان دار الخلافة، وكان لا يفارق الخليفة، فلما مات وجد عليه الخليفة (¬١) وجدًا كثيرًا، وكان يوم جنازته يومًا مشهودًا، كان بين يدي نعشه مئة (¬٢) بقرة وألف شاة وأحمال من التمر والخبز والماورد، وقد صلَّى عليه الخليفة بنفسه تحت الثاج، وتصدق عنه بعشرة آلاف دينار على المشاهد، ومثلها على المجاورين بالحرمين، وأعتق مماليكه ووقف عنه خمسمئة مجلد.
أبو المظفر محمد بن علوان (¬٣) بن مهاجر بن علي بن مهاجر الموصلي.
تفقه بالنظامية وسمع الحديث، ثم عاد إِلى الموصل فساد أهل زمانه بها (¬٤)، وتقدم في الفتوى والتدريس بمدرسة بدر الدين لؤلؤ وغيرها، وكان صالحًا ديِّنًا، ﵀.
أبو الطيب رزق اللّه بن يحيى بن رزق الله بن يحيى بن خليفة بن سليمان بن رزق اللّه بن غانم بن غنام الماحوزي (¬٥) المحدث الجوال الرحال الثقة الحافظ.
الأديب الشاعر [أبو العباس] (¬٦) أحمد بن يرنقش (¬٧) بن عبد الله العمادي.
كان من أمراء سنجار، وكان أبوه من موالي الملك عماد الدين زنكي (صاحبها، وكان أحمد هذا أديبًا (¬٨) شاعرًا ذا مال جزيل، وأملاك كثيرة، وقد احتاط (¬٩) على أمواله قطب الدين (¬١٠) بن عماد الدين زنكي) وأودعه سجنًا فنُسي فيه ومات كمدًا، ومن شعره: [من الطويل]
تقولُ و (قد (٥) ودَّعتُها ودموعها … على خدها (¬١١) من خشية البينِ تلتقي (¬١٢)