وأحمقُ ذو مالٍ وأحمق معدمٌ … وعقلٌ بلا حظٍّ وعقلٍ له حدٌّ (¬١)
يعم الغنى والفقرُ ذا الجهلِ والحجا … وللهِ من قبلُ الأمورُ ومن بعدُ
أبو زكريا يحيى بن القاسم (¬٢) بن المفرج بن درع بن الخضر (¬٣) الشافعي الشيخ تاج الدين التِّكْريتي قاضيها، ثم دَرَّسَ بنظامية بغداد.
وكان متقنًا لعلوم كثيرة منها التفسير (¬٤) والفقه والأدب والنحو واللغة، وله المصنفات في ذلك كله وجمع لنفسه تاريخًا حسنًا. ومن شعره قوله (¬٥): [من البسيط]
لا بُدَّ للمرءَ من ضِيقٍ ومن سَعةٍ … ومن سُرورٍ يوافيهِ ومن حَزَنِ
واللّهُ يطلبُ منهُ شُكرَ نعمتهِ … ما دامَ فيها ويبغي الصَّبرَ في المحنِ
فكُنْ مَعَ اللهِ في الحالينِ مُعْتَنِقًا … فرضيكَ هذين فِي سرٍّ (¬٦) وفي علنِ
فما على شدةٍ يبقى الزمانُ يكنْ … ولا على نِعمةٍ تبقى على الزمنِ
ومن ذلك قوله (¬٧): [من المنسرح]
لو كانَ قاضي الهوى عليَّ ولي … ما جارَ في الحكم مَن عليَّ ولي
يا يوسفيَّ الجمالِ عَبْدُكَ لم … تَبْقَ له (¬٨) حيلةٌ من الحيلِ
إِنْ كانَ قُدَّ القميصُ من دُبُرٍ … ففيكَ قُدَّ الفؤادُ من قُبُلِ
صاحب الجواهر (¬٩) الشيخ الإمام العلامة [جلال الدين] (¬١٠) أبو محمد عبد اللّه بن نجم بن شاس بن