Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 106

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمئة

بلاد خراسان وتسميها التتار المغربة (¬١)، وأرسل أخرى وراء خوارزم شاه، وكانوا عشرين ألفًا قال: اطلبوه فأدركوه ولو تعلَّق بالسماء فساروا وراءه فأدركوه (¬٢) وبينهم وبينه نهر جيحون وهو آمنٌ بسببه، فلم يجدوا سفنًا فعملوا لهم أحواضًا يحملون عليها (¬٣) الأسلحة ويرسل أحدهم فرسه ويأخذ بذنبها فتجره الفرس بالماء (¬٤) وهو يجر الحوض الذي فيه سلاحه، حتى صاروا كلُّهم في الجانب الآخر، فلم يشعر بهم خوارزم شاه إِلا وقد خالطوه، فهرب منهم إِلى نيسابور ثم منها إِلى غيرها وهم في أثره لا يمهلونه يجمع لهم (¬٥) فصار كلما أتى بلدًا ليجتمع فيه عساكره له يدركونه فيهرب منهم، حتى ركب في بحر طبرستان وسار إِلى قلعة في جزيرة فيه فكانت (¬٦) فيها وفاته.

وقيل إِنه لا يعرف بعد ركوبه في البحر ما كان من أمره بل ذهب فلا يُدْرى أين ذهب، ولا إِلى أي مَفَرٍّ هرب، وملكت التتار (¬٧) حواصله فوجدوا في خزانته عشرة آلاف دينار، وألف حمل من الأطلس وغير (¬٨) وعشرون ألف فرس وبغل، ومن الغلمان والجواري والخيام شيئًا كثيرًا، وكان له عشرة آلاف مملوك كلُّ واحدٍ مثلُ ملك، فتمزَّقَ ذلك كله (¬٩)، وقد كان خوارزم شاه فقيهًا حنفيًا فاضلًا له مشاركات في فنونٍ من العلم، يفهم جيدًا، و [قد] ملك بلادًا متسعة وممالك متعددة إِحدى وعشرين سنة وشهورًا، ولم يكن بعد ملوك بني سلجوق أكثر (¬١٠) حرمةً منه ولا أعظم مُلْكًا منه، لأنه إِنما كانت همته في الملك لا في اللذات والشهوات، ولذلك (¬١١) قهر الملوك بتلك الأراضي وأحلَّ بالخطا بأسًا شديدًا، حتى لم يبق ببلاد خراسان وما وراء النهر [وكذلك] عراق العجم وغيرها من الممالك سلطان سواه، وجميع البلاد تحت أيدي (¬١٢) نوابه. ثم ساروا إِلى مازندران (¬١٣) وقلاعها من أمنع القلاع، بحيث إِن المسلمين لم

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 106 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.