وما تَرَكَتْ ستٌّ وستونَ حجةً … لنا حجةً أنْ نركبَ اللهوَ مركبا
وكان ينشد [أيضًا]: من [مجزوء الكامل]
العلمُ يأتي كُلَّ ذي … خَفْضٍ ويأبى (¬١) كلَّ آبي
كالماءَ ينزلُ في الوها … دِ وليسَ يصعدُ في الروابي
ثم دخلت سنة تسع عشرة وستمئة
فيها نُقل تابوت العادل من القلعة إِلى تربته بالعادلية الكبيرة، فصُلي عليه أولًا تحت النسر بالجامع الأموي، ثم جاؤوا به إِلى التربة المذكورة فدفن فيها، ولم تكن (¬٢) المدرسة كملت بعد، وقد تكامل بناؤها في هذه السنة (¬٣) أيضًا، وذكر المدرس (¬٤) بها القاضي جمال الدين المصري، وحضر عنده السلطان المعظم فجلس في الصدر وعن شماله (¬٥) القاضي وعن يمينه جمال (¬٦) الدين الحَصِيري شيخ الحنفية، وكان في المجلس الشيخ تقي الدين بن الصلاح (¬٧) إِمام السلطان، والشيخ سيف الدين الآمدي (¬٨) (إِلى جانب المدرس)، وإِلى جانبه شمس الدين بن سنى الدولة (¬٩)، ويليه النجم خليل (¬١٠) قاضي العسكر، وتحت الحَصِيري شمس الدين بن الشيرازي (¬١١)، وتحته محيي الدين بن الزكي (¬١٢)، وفيه خلق من الأعيان والأكابر، وفيهم فخر الدين بن عساكر (¬١٣).