وعمل الفوارة ومسجدها وعمارة جامع المزة، وقد نكب وعزل سنة خمس عشرة وستمئة وبقي معزولًا إِلى هذه السنة فكانت (فيها) وفاته (¬١)، وقد كان مشكور السيرة، ومنهم من يقول كان ظالمًا، فالله أعلم.
أبو إِسحاق إِبراهيم بن المظفر (¬٢) بن إِبراهيم بن علي المعروف بابن البَرْني (¬٣) الواعظ البغدادي.
أخذ الفنَّ عن شيخه أبي الفرج بن الجوزي وسمع الحديث الكثير، ومن شعره قوله في الزهد (¬٤):
ما هذهِ الدُّنْيا بدارِ مَسرَّةٍ … فَتَخوُّفي (¬٥) مَكْرًا لها وخِدَاعا
بَيْنا الفَتى فيها يُسَرُّ بِنَفْسِهِ … وبِمالِهِ يَسْتَمْتِعُ اسْتِمْتَاعا
حَتَّى سَقَتْهُ مِنَ المَنِيَّةِ شَرْبَةً … وَحَمَتْهُ فيهِ بعدَ ذاكَ رِضاعا (¬٦)
فغدا بما كسبتْ يداهُ رَهِينةً … لَا يستَطِيعُ لما عَرَتْهُ (¬٧) دِفاعا
لَوْ كانَ يَنْطِقُ قالَ من تَحْتِ الثَّرَى … فَلْيُحْسِنِ العَمَلَ الفَتَى ما اشطَاعا (¬٨)
البهاء السِّنجاري (¬٩) أبو السعادات أسعد بن يحيى (¬١٠) بن موسى الفقيه الشافعي الشاعر.
قال ابن خلّكان (¬١١): كان فقيهًا ويتكلَّم في الخلاف، إِلا أنه غلب عليه الشعر، وأجاد (¬١٢) فيه واشتهر بنظمه وخدم به الملوك، وأخذ منهم الجوائز وطاف البلاد، وله ديوان بالتربة الأشرفية بدمشق، ومن رقيق شعره ورائقه قوله: [من الكامل]