حنيني (¬١) مثلما شاءَ التّنائي … وشوقٌ كلَّما بَعُدَ المزارُ
وليلي (¬٢) بَعْدُ بينهمُ طويلٌ … فأينَ مَضَتْ لياليَّ القصارُ؟
وقد حكمَ السهادُ على جُفوني … تساوَى الليلُ عندي والنهارُ
سهادي بعد نأيهمُ كثيرٌ … ونَوْمي بعدَ ما رحلوا غرارُ (¬٣)
فمنْ ذا يستعيرُ لنا عيونًا … تنامُ وهل (¬٤) ترى عينًا (¬٥) تعارُ
فلا لَيْلي لهُ صُبْحٌ منيرٌ … ولا وَجْدي يُقالُ له عِثارُ (¬٦)
وكمْ من قائلٍ والحيُّ غادٍ … يحجبُ ظعنَهُ النقعُ المثارُ
وقوفكَ في الديارِ وأنتَ حيّ … وقدْ رَحَلَ الخليطُ عليكَ عارُ
وله دوبيت (¬٧):
كم يذهب هذا العمر في الخسرانِ … ما أَغْفَلني فيه (¬٨) وما أنساني
ضيعتُ زماني كله في لعبٍ … يا عُمْرُ هل بعدكَ عمر ثاني (¬٩)
وقد رآه بعضهم في المنام فقال له: ما فعل الله تعالى بك؟ فقال: [من المديد]
كنتُ من ذنبي (¬١٠) على وجلٍ … زالَ عَنّي ذلكَ الوجلُ
أَمِنَتْ نَفْسي بوائِقَها … عشتُ لما متّ يا (¬١١) رجلُ
﵀ وعفا عنه.
جلال الدين تكش (¬١٢)، وقيل: محمود بن علاء الدين خوارزم شاه محمد بن تكش الخوارزمي،