Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 239

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. [ثم دخلت] سنة أربعين وستمئة [من الهجرة النبوية]
  3. خلافة المستعصم بالله

يومئذ بعد الصلاة فبويع بالخلافة، ولُقّب بالمستعصم، وله من العمر يومئذ ثلاثون سنة وشهور.

وقد أتقن في شبيبته تلاوة القرآن حفظًا وتجويدًا، وأتقنَ العربيةَ والخطَّ الحسنَ وغير ذلك من الفضائل على الشيخ شمس الدين أبي المظفر علي بن محمد بن النيار (¬١) أحد أئمة الشافعية في زمانه، وقد أكرمه (¬٢) وأحسن إِليه في خلافته.

وكان المستعصم على ما ذكر كثيرَ التلاوة حسنَ الأداء طيّبَ الصوت، يَظهر عليه خشوعٌ وإِنابةٌ، وقد نظر في شيء من التفسير (¬٣) وحل المشكلات، وكان مشهورًا بالخير مشكورًا مقتديًا بأبيه المستنصر جهده وطاقته، وقد مشتِ الأمور في أيامه على السَّداد والاستقامة بحمد الله، وكان القائم بهذه البيعة المستعصمية شرف الدين أبو الفضائلِ إِقْبال المُسْتَنْصِري (¬٤)، فبايعه أولًا بنو عمه وأهلهُ من بني العباس، ثم أعيانُ الدولة من الأمراء والوزراء والقضاة والعلماء والفقهاء ومَنْ بعدهم من أولي الحلِّ والعقد والعامة وغيرهم، وكان يومًا مشهودًا ومجمعًا محمودًا ورأيًا سعيدًا، وأمرًا حميدًا، وجاءت البيعة من سائر الجهات والأقطار والبلدان (¬٥) والأمصار، وخطب له في سائر البلدان، والأقاليم والرساتيق، وعلى سائر المنابر شرقًا وغربًا، بُعدًا وقُربًا، كما كان أبوه وأجداده، [من بني العباس] ﵏ أجمعين.

وفيها: وقع من الحوادث (¬٦) أنه كان بالعراق وباءٌ شديدٌ في آخر أيام المستنصر وغلا السكَّرُ والأدويةُ فتصدق الخليفة (¬٧) المستنصر بالله (¬٨) ﵀ بسكر كثير على المرضى، تقبل الله منه.

وفي يوم الجمعة رابع عشر شعبان أذن الخليفة المستعصم بالله لأبي الفرج عبد الرحمن بن محيي الدين يوسف ابن الشيخ أبي الفرج بن الجوزي - وكان شابًا ظريفًا فاضلًا (¬٩) - في الوعظ بباب البدرية، فتكلم وأجاد وأفاد وامتدح الخليفة المستعصم بقصيدة مفيدة (¬١٠) طويلة جليلة (¬١١) فصيحة مليحة (¬١٢)،

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 239 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.