Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 299

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة أربع وخمسين وستمئة

مستغفرين [متضرعين] حتى سكنت الزلزلة، إلا أن النارَ التي ظهرت لم تنقطع. وجاء القاصد المذكور ولها خمسة عشر يومًا وإلى الآن.

قال ابن الساعي: وقرأت بخط العدل محمود بن يوسف الأمعاني شيخ حرم المدينة النبوية (¬١) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، يقول: إن هذه النار التي ظهرت بالحجاز آية عظيمة، وإشارة صحيحة [مستقيمة] (¬٢) دالَّة على اقتراب الساعة، فالسعيد من انتهز الفرصةَ قبل الموت (¬٣)، وتداركَ أمرَه بإصلاح حاله مع الله ﷿ قبل الموت. وهذه النار في أرضٍ ذاتِ حجرٍ لا شجر فيها ولا نبت (¬٤)، وهي تأكلُ بعضها بعضًا إن لم تجد ما تأكله، وهي تحرق الحجارة وتذيبها، حتى تعود كالطين المبلول، ثم يضربه الهواء حتى يعود (¬٥) كخبث الحديد الذي يخرج من الكير، فالله يجعلها عبرةً للمسلمين ورحمة للعالمين، بمحمد وآله الطاهرين (¬٦).

قال أبو شامة (¬٧): وفي ليلةِ الجمعة مستهلَّ رمضان من هذه السنة احترقَ مسجدُ المدينة على ساكنه أفضل الصلاة والسلام، ابتدأ حريقُهُ من زاويته الغربية من الشمال، وكان دخل أحد القومة إلى خزانة ثَمَّ ومعه نار فعلقت في الأبواب (¬٨) ثمَّ اتَّصلت بالسقف بسرعة، ثم دبت في السقوف، آخذة (¬٩) قبلة فأعجزت الناس عن قطعها، فما كان إلا ساعة حتى احترقت سقوف المسجد جميعها (¬١٠) ووقع بعض أساطينه وذاب رصاصُها (¬١١)، وكلُّ ذلك قبل أن ينام الناسُ، واحترق سقفُ الحجرة النبوية ووقع ما وقع منه في الحجرة، وبقي على حاله لَمَّا (¬١٢) شُرع في عمارة سقفه وسقف المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 299 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6917)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.