فجاءَ بالعَدْلِ وبالإحْسانِ (¬١) … وكفَّ أهلَ الظلمِ والطُّغْيانِ
مُقْتَديًا بسُنَّةِ الرَّسولِ … والرَّاشدينَ من ذَوِي العُقُولِ
فَجَرَعَ الإسلامُ كأسَ فَقْدِه … ولم يَرَوْا مِثْلًا لهُ مِنْ بَعْدِهِ
ثُمَّ يَزيد (¬٢) بَعْدَهُ هِشام (¬٣) … ثُمَّ الوليدُ (¬٤) فُتَّ منه الهامُ
ثُمَّ يزيد (¬٥) وهو يُدْعَى النَّاقِصا … فجاءَهُ حِمامُهُ مغافصا (¬٦)
ولم (¬٧) تَطُلْ مُدَّةُ إبراهيما (¬٨) … وكانَ كلُّ أمْرِهِ سقيما
وأُسْنِدَ المُلْكُ إلى مرْوانا (¬٩) … فكانَ من أُمورهِ ما كانا
وانقرضَ المُلْكُ على يَدَيْهِ … وحادثُ الدَّهْرِ سَطَا عَلَيْهِ
وقَتْلُهُ قَدْ كانَ بالصَّعيدِ … ولَمْ تُفِدْهُ (¬١٠) كثرةُ العَديدِ
وكانَ فيهِ حَتْفُ (¬١١) آلِ الحَكَمِ … وانْتُزِعَتْ (¬١٢) عنهم ضروبُ (¬١٣) النِّعَم
ثم أتى مُلْكُ بني العَبَّاسِ … لا زالَ فينا ثابتَ الأساسِ
وجاءَت البيعةُ من أرضِ العَجَمْ … وقَلَّدتْ بَيْعَتَهُمْ كُلُّ الأُمَمْ
وكلُّ مَنْ نازعَهُمْ من أُمَمِ … خَرَّ صَريعًا لليَدَيْنِ والفَمِ