وعمل في الصف القبلي منها (¬١) بركة وشاذروان. وكان في مكانها (¬٢) قناة من القنوات ينتفع الناس بها (¬٣) عند انقطاع نهر بانياس (¬٤) فغيرت وعمل [هذا] الشاذروان.
[قلت]: ثم غُيِّرت (¬٥) وعمل مكانها دكاكين.
وفيها: استدعى الظاهر نائبه على دمشق الأمير آقوش، فسار إليه سامعًا مطيعًا، وناب عنه (¬٦) الأمير علم الدين الحصني حتى عاد مكرمًا معزوزًا (¬٧).
وفيها: ولى [الملك] الظاهر قضاة من بقية المذاهب في مصر (¬٨) مستقلين بالحكم يولون من جهتهم في البلدان أيضًا كما يولي الشافعي، فتولَّى قضاء الشافعية التاج عبد الوهاب ابن بنت الأعز (¬٩)، و [تولى قضاء] الحنفية شمس (¬١٠) الدين سليمان، و [قضاء] المالكية شمس الدين السُّبْكي (¬١١)، والحنابلة شمس الدين محمد المقدسي (¬١٢)، وكان ذلك يوم الإثنين الثاني والعشرين من ذي الحجة بدار العدل (¬١٣)، وكان سبب ذلك كثرة توقف القاضي [تاج الدين] بن بنت الأعز في أمور تخالف مذهب الشافعي، وتوافق غيره من المذاهب، فأشار الأمير جمال الدين أيدغدي (¬١٤) العزيزي على السلطان بأن يولي من كل مذهب قاضيًا (¬١٥) مستقلًا يحكم بمقتضى مذهبه، فأجابه إلى ذلك، وكان يحب رأيه ومشورته (¬١٦).