هولاكو فكبته الله [وأهانه على يدي أنصار الإسلام، هو وأميره كتبغا، وكان أخذ سيس يوم] (¬١) الثلاثاء العشرين من ذي القعدة من هذه السنة، وجاءت (¬٢) الأخبار بذلك إلى البلاد وضُربت البشائر.
وفي الخامس والعشرين من ذي الحجة دخل السلطان [الملك الظاهر دمشق المحروسة] وبين يديه ابن صاحب سيس وجماعة من ملوك الأرمن أسارى أذلّاء صغرة، والعساكر صحبته وكان يومًا مشهودًا. ثم سار إلى مصر (¬٣) مؤيَّدًا منصورًا، [مسرورًا محبورًا ولله الحمد] وطلب صاحب سيس أن يفادي ولده، فقال السلطان (¬٤) لا نفاديه إلا بأسير لنا عند التتار يقال له سنقر الأشقر، فذهب صاحب سيس إلى ملك التتر فتذلل له [وتمسكن وخضع له] (¬٥)، حتى أطلقه له، فلما وصل سنقر الأشقر إلى السلطان أطلق ابن صاحب سيس (¬٦).
وفيها: عمر الظاهر الجسر المشهور بين فراوى (¬٧) ودامية، تولى عمارته الأمير جمال الدين محمد بن بهادر وبدر الدين محمد بن رحال والي نابلس والأغوار، ولما تمَّ بناؤه اضطرب بعضُ أركانه فقلق السلطان من ذلك (¬٨) وأمر بتأكيده فلم يستطيعوا من قوة جري الماء حينئذ، فاتفق بإذن الله أن انسالت على النهر أكمة من تلك الناحية، فسكن الماء بمقدار أن أصلحوا (¬٩) ما يريدون، ثم عاد الماء كما كان وذلك بتيسير الله وعونه وعنايته العظيمة.
وفيها توفي من الأعيان (¬١٠):
أيْدُغْدِي (¬١١) بن عبد الله الأمير جمال الدين العزيزي.