Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 478

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وستمئة

الأمور، وبَعُدَ عنه الأمراءُ الكبارُ، فغضبت طائفةٌ منهم ونابذوه وفارقوه وأقاموا بطريق العساكر (¬١) الذين توجهوا إلى سيس وغيرهم، فرجعتِ العساكرُ إليهم فلما اجتمعوا شعثوا قلوبهم على الملك السعيد، ووحشوا خواطر الجيش عليه، وقالوا: الملك لا ينبغي له أن يلعب ويلهو (¬٢)، وإنما همّةُ الملوك في العدل ومصالح الآخرة والذبّ عن حوزتهم، كما كان أبوه. وصدقوا فيما قالوا، فإنَّ لعبَ الملوك والأمراء وغيرهم دليل على زوال النعم وخراب المُلْك، وفساد الرعية. ثم راسله الجيش في إبعاد الخاصكية عنه ودنوِّ ذوي الأحلام والنهى إليه كما كان أبوه، فلم يفعل (¬٣)، وذلك أنه كان لا يمكنه ذلك لقوة شوكة الخاصكية وكثرتهم، فركب الجيش وساروا قاصدين مرج الصفر، ولم [يمكنهم العبور (¬٤) على دمشق بل أخذوا من شرقها، فلما اجتمعوا كلهم بمرج الصفر] (¬٥) أرسل السلطان أمه إليهم فتلقوها وقبّلوا الأرض بين يديها، فأخذت تتألفهم (¬٦) وتصلح الأمور، فأجابوها واشترطوا شروطًا على ولدها السلطان، فلما رجعت إليه لم يلتزم بها ولم تمكنه الخاصكية من ذلك، فسارت العساكر إلى الديار المصرية، فساق السلطان خلفهم ليتلافى الأمور قبل تفاقمها (¬٧) وانفراطها، فلم يلحقهم وسبقوه إلى القاهرة، وقد كان أرسل أولاده وأهله (¬٨) وثقله إلى الكرك فحصنهم فيها، وركب في طائفة من الجيش الذين بقوا (¬٩) معه والخاصكية إلى الديار (¬١٠) المصرية، فلما اقترب منها صدوه عنها وقاتلوه فقتل من الفريقين نفر يسير، فأخذه بعض الأمراء فشق به الصفوف وأدخله في قلعة الجبل ليسكن الأمر (¬١١)، فما زادهم ذلك إِلَّا نفورًا، فحاصروا حيئنذ القلعة وقطعوا عنها الماءَ، وجرت خطوبٌ طويلةٌ وأحوالٌ صعبةٌ. ثم اتفق الحالُ بعد ذلك مع الأمير سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي - وهو المشار إليه حينئذ -

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 478 (SanadKitab #30097, hlm. urut 7096)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.