الوزيري وبدر الدين (¬١) [بِيلِيك (¬٢) أمير سلاح وأيْتَمُش السَّعدي وحسام الدين لاجين وحسام الدين طُرُنْطاي (¬٣) والدُّويداري (¬٤) وأمثالهم، لما رأوا ثبات السلطان ردّوا على التتار (¬٥) وحملوا حملات متعددةً صادقةً، ولم يزالوا يتابعون الحملة بعد الحملة حتى كسرَ الله بحوله وقوته التتر (¬٦)، وجرح منكوتمر، وجاءهم الأمير (¬٧) عيسى بن مهنا من ناحية العُرْض (¬٨) فصدم التتر فاضطربت الجيوش (¬٩) لصدمته، وتمت الهزيمة ولله الحمد، وقتلوا من التتار (¬١٠) مقتلة عظيمة جدًّا، ورجعت من التتار (¬١١)، الذين اتبعوا المنهزمين من المسلمين (¬١٢)، فوجدوا أصحابهم قد كسروا، والعساكر في آثارهم يقتلون ويأسرون، والسلطان ثابت في مكانه تحت السناجق (¬١٣)، والكوسات (¬١٤) تضرب خلفه (¬١٥) وما معه إلا ألف فارس، فطمعوا فيه فقاتلوه فثبت لهم ثباتًا عظيمًا فانهزموا من بين يديه فلحقهم فقتل أكثرهم، وكان ذلك تمام النصر، وكان انهزام التتار قبل الغروب، وافترقوا فرقتين أخذت فرقة منهم إلى ناحية سلمية والبرية، والأخرى إلى ناحية حلب والفرات، فأرسل السلطان في آثارهم من يتبعهم وجاءت البطاقة بالبشارة (¬١٦) بما وقع من النصر إلى دمشق يوم الجمعة خامس عشر رجب، فدقت البشائر وزينت البلد (¬١٧)، وأُوقدت الشموع وفرح الناس. فلما أصبح الناس يوم السبت أقبلت طائفة من المنهزمين منهم بِيليك الناصري
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 15, halaman 494
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 494 (SanadKitab #30097, hlm. urut 7112)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.