إلى الآفاق [والمسالح على هذا والأستاذ الأمير سيف الدين سلار الذي ولي نيابة السلطنة في أيام الناصر بن محمد قلاوون، وكان من أمره ما سنذكره] (¬١) ولما جاءت البريدية في شوال بولاية الأشرف خليل] من بعد أبيه، وخُطب له (¬٢) على المنابر (من بعد ذكر أبيه) يوم الجمعة، ودُقَّت البشائر وزيِّن (¬٣) البلد سبعةَ أيام، ولبس الجيش الخلعَ وركبوا (¬٤)، وأظهر الناس سرورًا (¬٥) لشهامته، مع ما في قلوبهم على أبيه لأجل ظلم الشجاعي.
وفي رمضان باشر حسبةَ دمشق شمس الدين بن السَّلْعُوس (¬٦) عوضًا عن شرف الدين بن الشيزري (¬٧).
وفيه توجَّهَ الشيخُ بدر الدين بن جماعة (¬٨) إلى خطابة القدس بعد موت خطيبه قطب الدين، فباشر بعده تدريس القيمرية علاء (¬٩) الدين أحمد (¬١٠) بن القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز [أخو قاضي مصر، ثم بعد ثلاث سنين أخذ ابن جماعة قضاء الديار المصرية عوضًا عن ابن بنت الأعز إلى ما سيأتي بيانه].
وفي شهر رمضان كُبس نصرانيٌّ وعنده مسلمةٌ وهما يشربان الخمر في نهار رمضان، فأمر نائب السلطنة (حسام الدين لاجين) بتحريق النصراني فبذل في نفسه أموالًا جزيلة فلم يُقْبل منه، وأحرق بسوق الخيل، وعمل الشهاب محمود في ذلك أبياتًا في قصيدة مليحة، [وأما المرأة فجلدت الحد] (¬١١).
وممن توفي فيها من الأعيان:
الخطيب الإمام قطب الدين (¬١٢) أبو الذكاء (¬١٣) عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن