الصدر جمال الدين (¬١) يوسف في علي بن مهاجر التّكريتي أخو الصاحب تَقيّ الدين تَوْبة التكريتي.
[وكان قد] (¬٢) ولي حسبة دمشق في وقت ودفن بتربة أخيه بالسفح، وكانت جنازته حافلةً، وكان له عقل وافر وتواضع وثروة ومروءة، وخلف ثلاثة (¬٣) بنين: شمس الدين محمد، وعلاء الدين علي، وبدر الدين (¬٤) حسن.
ثم دخلت سنة خمس وتسعين وستمئة
استُهلَّتْ وخليفة الوقت الحاكم بأمر اللّه أبو العباس أحمد العباسي.
وسلطان البلاد الملك العادل (زين الدين) كَتْبُغا.
ونائبه بمصر الأمير حسام الدين لاجين السلحدار (¬٥) المنصوري.
ووزيرة (¬٦) فخر الدين بن الخليلي.
وقضاة مصر والشام هم المذكورون (¬٧) في التي قبلها.
ونائب الشام عز الدين الحموي.
ووزيره تقي الدين توبة.
وشادُّ الدواوين الأَعْسَر.
وخطيب البلد وقاضيها ابن جماعة (¬٨).
وفي المحرم وُلّي نظر الأيتام برهان الدين (¬٩) بن هلال عوضًا عن شرف الدين بن الشيرجي.
وفي مستهل هذه السنة كان الغلاء والفناء بديار مصر شديدًا جدًّا، وقد تفانى الناس إلا القليل،