اعتنى بسماع الحديث وتحصيل الأجزاء وكان حسن الخلق لين الجانب رجلًا جيدًا مباركًا صالحًا، ووقف أجزاءه التي ملكها على المحدثين.
الأمير عز الدين محمد بن أبي الهيجاء (¬١) بن محمد الهذباني (¬٢) الإربلي مُتَوَلّي دمشق.
كان لديه فضائلُ كثيرةٌ في التواريخ والشعر وربما جمع شيئًا في ذلك، وكان يسكن بدرب سعور (¬٣) يعرف به، فيقال درب ابن أبي الهيجاء، وهو أول منزل نزلناه حين قدمنا دمشق في سنة ست وسبعمئة، ختم الله لي بخير في عافية آمين، توفي ابن أبي الهيجاء في طريق مصر وله ثمانون سنة، وكان مشكور السيرة حسن المحاضرة.
الأمير جمال الدين آقوش الشريفي والي الولاة بالبلاد القبلية، توفي في شوال وكانت له هيبة وسطوة وحرمة.
انتهى الجزء الخامس عشر من كتاب البداية والنهاية - حسب تقسيمنا -، ويتلوه الجزء السادس عشر، وهو الأخير