الشيخ زين الدين الفَارقي: عبد الله بن مروان (¬١) بن عبد الله بن فهر بن الحسن، أبو محمد الفارقي، شيخ الشافعية.
ولد سنة ثلاث وثلاثين وستمئة، وسمع الحديث الكثير، واشتغل ودرَّس في (¬٢) عدة مدارس، وأفتى مدةً طويلةً، وكانت له همّة وشهامة وصرامة، وكان يباشر الأوقاف جيدًا. وهو الذي عمر دار الحديث بعد خرابها زمن قازان (¬٣)، وقد باشرها سبعًا وعشرين سنة من بعد النواوي إلى حين وفاته. وكانت معه الشامية البرانية وخطابة الجامع الأموي تسعة أشهر، باشر به الخطابة قبل وفاته، وقد انتقل إلى دار الخطابة وتوفي بها يوم الجمعة بعد العصر، وصُلّي عليه ضحى السبت، صلى عليه ابن صَصْرَى عند باب الخطابة، وبسوق الخيل قاضي الحنفية شمس الدين بن الحريري (¬٤)، وعند جامع الصالحية قاضي الحنابلة تقي الدين سليمان (¬٥)، ودفن بتربة أهله شمالي تربة الشيخ أبي عمر ﵀.
وباشر بعده الخطابة شرف الدين الفزاري (¬٦) ومشيخة دار الحديث ابن الوكيل (¬٧)، والشامية البرانية ابن الزَّمْلَكَاني، وقد تقدَّم ذلك.
الأمير الكبير عز الدين أَيْبَك الحموي (¬٨): ناب بدمشق مدة، ثم عزل عنها إلى صرخد، ثم نقل قبل موته بشهر إلى نيابة حمص، وتوفي بها يوم العشرين من ربيع الآخر، ونقل إلى تربته بالسفح غربي زاوية ابن قوام، وإليه ينسب الحمام بمسجد القصب (¬٩) الذي يقال له: حمام الحموي، عمره في أيام نيابته.
الوزير فتح الدين: أبو محمد عبد الله بن محمد (¬١٠) بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير (¬١١) القرشي المخزومي ابن القَيْسراني.