وغيره، وقد سمع الكثير عن مشايخ عدَّة، وترجمه الشيخ علَم الدين البِرْزالي في "تاريخه".
توفي ليلة السبت رابعَ عَشَرَ ذي الحجَّة، وصُلّي عليه بعد الظهر من اليوم المذكور بالجامع المظفّري، ودفن بالساحة بالقُرب من تربة المُوَلَّهين، وله أربعٌ وتسعونَ (¬١) سنةً. رحمه الله تعالى.
ثم دخلت سنة عشرين وسبعمئة
استهلّت [وحكام البلاد] (¬٢) هم المذكورون في التي قبلها، وكان السُّلطان في هذه السنة في الحجّ، وعاد إلى القاهرة يوم السبت ثانيْ عَشَرَ المحرّم، ودُقت البشائر.
ورجع الصاحب شمس الدين (¬٣) على طريق الشام وصحبتُه الأمير ناصر الدين الخازِنْدار (¬٤).
وعاد صاحبُ حماة مع السلطان إلى القاهرة، وأنعم عليه السلطان ولُقب بالملك المُؤَيَّد، ورُسم أن يُخطب له على منابرها وأعمالها، وأن يخاطب (¬٥) بالمقام العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي، على ما كان عليه عمُّه المنصور (¬٦).
وفيها عمر بن المرجاني شهاب الدين (¬٧) مسجدَ الخَيْف (¬٨)، وأنفقَ عليه نحوًا من عشرين ألفًا.
وفي المحرَّم استقال أمين الملك (¬٩) من نظر طرابُلُس وأقام بالقدس.
وفي آخر صفر باشر نيابة الحكم المالكي القاضي شمس الدين محمد بن أحمد القَفْصيّ، وكان قد قدم مع قاضي القضاة شرف الدين (¬١٠) من مصر.