ثنتين وثمانين، وبالأمينية سنة تسعين، وبالغزالية سنة أربع وتسعين (¬١)، وتولى قضاء العساكر في دولة العادل كَتْبُغَا، ثم تولى قضاء الشام سنة ثنتين وسبعمئة بعد ابن جماعة حين طُلب لقضاء مصر، بعد ابن دقيق العيد. ثم أُضيف إليه مشيخة الشيوخ مع تدريس العادلية والغزالية والأتابكية، [وكلها مناصب دنيوية انسلخ منها وانسلخت منه، ومضى عنها وتركها لغيره، وأكبر أُمنيته بعد وفاته أنه لم يكن تولّاها وهي متاع قليل من حبيب مفارق] (¬٢)، وقد كان رئيسًا محتشمًا وقورًا كريمًا جميل الأخلاق، معظَّمًا عند السلطان والدولة.
توفي فجأة ببستانه بالسَّهْم (¬٣) ليلة الخميس سادس عشر ربيع الأول وصلّي عليه بالجامع المظفَّري، وحضر جنازته نائب السلطنة والقضاة والأمراء والأعيان، وكانت جنازته حافلةً ودفن بتربتهم (¬٤) عند الرُّكنيَّة.
علاء الدين علي (¬٥) بن محمد (¬٦): بن عثمان بن أحمد بن أبي المنى بن محمد بن نحلة الدمشقي الشافعي، ولد سنة ثمان وخمسين وستمئة وقرأ "المحرَّر"، ولازم الشيخ زين الدين الفارقي ودرَّس بالدّولعية والرّكنية، وكان (¬٧) ناظر بيت المال، وابتنى دارًا حسنةً إلى جانب الرّكنية، ومات وتركها في ربيع الأول، ودرّس بعده بالدّولعية القاضي جمال الدين بن جملة (¬٨)، وبالركنية القاضي ركن الدين الخراسانى (¬٩).
وفي ربيع الأول قُتل:
الشَّيخُ ضياء الدين (¬١٠): عبد الله الدَّرَبنْديّ (¬١١) النَّحوي، كان قد اضطرب عقله، فسافر من دمشقَ إلى القاهرة، فأشار شيخ الشيوخ القونوي أنْ يُودع (¬١٢) بالمارستان فلم يوافق، ثم دخل إلى