ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وسبعمئة
استهلّت بيوم الأحد [وحكام البلاد هم المذكورون في التي قبلها] (¬١). وفي يوم الجمعة ثاني ربيع الأول أُقيمت الجمعة بالخاتونية البرانينة (¬٢)، وخطب بها شمسُ الدين النَّجَّار المؤذن المؤقت بالأموي، وترك خطابة جامع القابون (¬٣).
وفي مستهلّ هذا الشهر سافر الأمير شمس الدين محمد التَّدْمري إلى القدس حاكمًا به، وعُزلَ عن نيابة الحكم بدمشق.
وفي ثالثه قدم من مصر زين الدين عبد الرحيم ابن قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة بخطابة القدس، فخُلع عليه من دمشقَ [فلبسها] (¬٤) ثم سافر إليها.
وفي آخر ربيع الأوَّل باشر الأمير ناصر الدين بن بكتاش الحسامي شد الأوقاف عوضًا عن شرف الدين محمود بن الخطيري (¬٥)، سافر بأهله إلى مصر أميرًا نيابة بها عن أخيه بدر الدّين مسعود (¬٦).
وعُزل القاضي علاء الدين بن القلانسي، وسائر الدّواوين والمباشرين الذين في باب ملك الأمراء تَنْكِز وصُودروا بمئتي ألف درهم، واستدعي من غزة ناظرها جمال الدين يوسف صهر السني المستوفي، فباشر نظر ديوان النائب ونظر المارستان النوري أيضًا على العادة.
وفي شهر ربيع الأول أمر تَنْكِز بإِصلاح باب تُوما فشُرع فيه فرُفع بابُه عشرةَ أذرعٍ، وجُدّدت حجارتُه وحديدُه في أسرع وقت.
وفي هذا الوقت حصل بدمشقَ سيلٌ خرَّب بعض الجُدران ثمّ تناقص.