Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 16, halaman 344

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ٧٠١ هـ - ٧٦٨ هـ
  3. ثم دخلت سنة تسع وأربعين وسبعمئة

وفي هذا اليوم توفي التاجر المسمى بأَفْرِيْدُون (¬١) الذي بنى المدرسة التي بظاهر باب الجابية (¬٢) تجاه تربة بهادرآص، حائطها من حجارة ملونة، وجعلها دارًا للقرآن العظيم ووقف عليها أوقافًا جيدة، وكان مشهورًا مشكورًا ﵀ وأكرم مثواه.

وفي يوم السبت ثالث رجب صُلِّيَ على الشيخ علي (¬٣) الغَزِّي (¬٤) أحد أصحاب الشيخ تقي الدين بن تيمية بالجامع الأَفرمي بسفح قاسيون، ودفن بالسفح ﵀.

وكانت له عبادة وزهادة وتقشف وورع ولم يتولَّ في هذه الدنيا وظيفة بالكلية، ولم يكن له مال، بل كان يأتي بشيء من الفتوح يستنفقه قليلًا قليلًا، وكان يعاني التصوُّف، وترك زوجة وثلاثة أولاد ﵀.

وفي صبيحة يوم الأربعاء سابع رجب صُلِّي على القاضي زين الدين (¬٥) بن النُّجَيْح نائب القاضي الحنبلي، بالجامع المظفَّري، ودفن بسفح قاسيون، وكان مشكورًا في القضاء، لديه فضائل كثيرة، وديانة وعبادة، وكان من أصحاب الشيخ تقي الدين بن تيمية، وكان قد وقع بينه وبين القاضي الشافعي مشاجرات بسبب أمور، ثم اصطلحا فيما بعد ذلك.

وفي يوم الإثنين ثاني عشره بعد أذان الظهر حصل بدمشقَ وما حولها ريح شديدة أثارت غبارًا شديدًا اصفرّ الجو منه ثم اسودّ حتى أظلمت الدنيا، وبقي الناس في ذلك نحوًا من ربع ساعة يستجيرون اللَّه ويستغفرون ويبكون، مع ما هم فيه من شدة الموت الذريع، ورجا الناس أن هذا الحال يكون ختام ما هم فيه من الطاعون، فلم يزدد الأمر إلا شدة، وباللَّه المستعان.

وبلغ المصلَّى عليهم في الجامع الأموي إلى نحو المئة وخمسين، وأكثر من ذلك، خارجًا عمَّن لا يؤتى بهم إليه من أرجاء البلد وممّن يموت من أهل الذمة، وأما حواضر البلد وما حولها فأمر كثير، يقال: إنه بلغ ألفًا في كثير من الأيام، فانا للَّه وإنا إليه راجعون.

وصلّيَ بعد الظهر من هذا اليوم بالجامع المظفري على الشيخ إبراهيم (¬٦) بن المُحبّ، الذي كان

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 16، ص 344 (SanadKitab #30097, hlm. urut 7595)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.