Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 16, halaman 408

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ٧٠١ هـ - ٧٦٨ هـ
  3. ثم دخلت سنة اثنتين وستين وسبعمئة

ثم دخلت سنة اثنتين وستين وسبعمئة

استهلت هذه السنة المباركة وسلطان الإسلام بالديار المصرية والشامية والحرمين الشريفين وما يتبع ذلك ويلتحق به الملك الناصر حسن بن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون الصالحي، ولا نائب له بالديار المصرية، وقضاته بها هم المذكورون في العام الماضي، ووزيره القاضي ابن الخطيب.

ونائب الشام بدمشقَ الأمير سيف الدين بَيْدَمُر الخُوَارزمي، والقضاة والخطيب وبقية الأشراف وناظر الجيش والمحتسب هم المذكورون في العام الماضي، والوزير ابن قَرَوينه (¬١)، وكاتب السر القاضي أمين الدين بن القلانسي، ووكيل بيت المال القاضي صلاح الدين الصَّفدي وهو أحد موقِّعي الدست الأربعة، وشاد الأوقاف الأمير ناصر الدين بن فضل اللَّه، وحاجب الحجاب اليوسفي، وقد توجه إلى الديار المصرية ليكون بها أمير جندار، ومتولي البلد ناصر الدين، ونقيب النقباء ابن الشجاعي.

وفي صبيحة يوم الإثنين سادس المحرم قدم الأمير علي (¬٢) نائب حماة منها، فدخل دمشق مجتازًا إلى الديار المصرية فنزل في القصر الأبلق ثم تحول إلى دار دويدار يَلْبُغا الذي جدد فيها مساكن كثيرة بالقصاعين. وتردد الناس إليه للسلام عليه، فأقام بها إلى صبيحة يوم الخميس تاسعه، فسار إلى الديار المصرية.

وفي يوم الأحد تاسعَ عشرَ المحرم أحضر حسن بن الخيَّاط من محلَّة الشاغور إلى مجلس الحكم المالكي من السجن، وناظر في إيمان فرعون، وادُّعِيَ عليه بدعاوى لانتصاره لفرعون لعنه اللَّه، وصدَّق ذلك باعترافه أولًا ثم بمناظرته في ذلك ثانيًا وثالثًا، وهو شيخ كبير جاهل عامي دائص (¬٣) لا يُقيم دليلًا ولا يُحسنه، وإنما قام في مخيلته شبهة يحتج عليها بقوله [تعالى] (¬٤) إخبارًا عن فرعون حين أدركه الغرق، وأُحيط به ورأى بأس اللَّه، وعاين عذابه الأليم، فقال حينئذ (¬٥): ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠] قال اللَّه تعالى: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس: ٩١ - ٩٢] فاعتقد هذا العامي أن هذا الإيمان الذي صدر من فرعون والحالة هذه ينفعه، وقد قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر: ٨٤ - ٨٥]. وقال تعالى:

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 16، ص 408 (SanadKitab #30097, hlm. urut 7659)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.