الشيخ المعمَّر الصَّدر بدر الدين محمد (¬١) بن [أحمد] (¬٢) الزقَّاق (¬٣) المعروف بابن الجوخي (¬٤).
وعلى الشيخ صلاح الدّين محمد (¬٥) بن شاكر الكتبي (¬٦)، تفرد في صناعته وجمع تاريخًا (¬٧) مفيدًا نحوًا من عشرة مجلدات، وكان يحفظ ويذاكر ويفيد ﵀ وسامحه- انتهى.
وفاة الخطيب جمال الدين محمود (¬٨) بن جملة ومباشرة تاج الدّين بعده:
كانت وفاته يوم الإثنين بعد الظهر قريبًا من العصر، فصلَّى بالناس بالمحراب صلاة العصر قاضي القضاة تاج الدين السُّبكي الشافعي عوضًا عنه، وصلَّى بالناس الصبح أيضًا، وقرأ بآخر المائدة من قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة: ١٠٩]، ثم لمّا طلعت الشمس، وزال وقت الكراهة صُلِّي على الخطيب جمال الدين عند باب الخطابة، وكان الجمع في الجامع كثيرًا، وخرج بجنازته من باب البريد، وخرج معه طائفةٌ من العوام وغيرهم، وقد حضر جنازته بالصَّالحية على ما ذكر جمٌّ غفير وخلقٌ كثير، ونال قاضي القضاة الشافعيَّ من بعض الجهلة إساءةُ أدبٍ، فأُخذ منهم جماعة وأدِّبُوا، وحضر هو بنفسه صلاة الظهر يومئذ، وكذا باشر الظهر والعصر في بقية الأيام، يأتي للجامع في محفل من الفقهاء والأعيان وغيرهم، ذهابًا وإيابًا، وخطب عنه يوم الجمعة الشيخ جمال الدين ابن قاضي القضاة، ومُنع تاج الدين من المباشرة، حتى يأتي التشريف.
وفي يوم الإثنين بعد العصر صُلِّي على الشيخ شهاب الدين أحمد (¬٩) بن عبد الرحمن (¬١٠) البَعْلبكيّ،