وقال مسلم: حدثنا قُتْيبَةُ بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن ثور، وهو ابن زيد الدِّيليّ، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "سمعتم بمدينةٍ جانبٌ منها في البرّ، وجانبٌ منها في البحر؟ " قالوا: نعم، يا رسول اللَّه، قال: "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاحٍ، ولم يَرمُوا بسَهْم، قالوا: لا إلهَ إلّا اللَّهُ، واللَّه أكبر، فيسقط أحدُ جانبَيْها" قال ثور: لا أعلمه إلّا قال: "الذي في البحر" "ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلّا اللَّه، واللَّه أكبر، فيُفَرَّجُ لهم، فيدخلوها فيَغْنَمُوا، فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجَّال قد خرج، فيتركون كلّ شيء ويرجعون" (¬١).
وقال ابن ماجه: حدثنا عليّ بن ميمون الرَّقِّي، حدثنا أبو يعقوب الحُنَيْنِيّ، عن كَثِير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تكون أدنى مسالح (¬٢) المسلمين بِبَوْلَاء (¬٣) " ثم قال ﷺ: "يا عليّ، يا عليّ، يا عليّ"، قال: بأبي وأمي، قال: "إنّكم ستقاتلون بني الأصفر، ويقاتلهم الذين مِنْ بعدكم، حتى تَخرجَ إليهم رُوقَة (¬٤) الإسلام، أهلُ الحجاز الذين لا يخافون في اللَّه لَوْمةَ لائم، فيفتتحون القُسطنطينية بالتسبيح والتكبير، فيُصيبون غنائم لم يُصِيبُوا مثلَها، حتّى يقتسموا بالأَتْرِسَة، ويأتي آتٍ، فيقول: إن المَسِيح قَدْ خَرَج في بِلادِكُمْ، ألا وهي كِذْبة، فالآخذُ نادم والتارك نادم" (¬٥).
وقال مسلم: حدثنا قُتَيْبةُ، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سَمُرة، عن نافع، عن عُتْبَة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها اللَّه، ثم فارس، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الروم، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الدجّال فيفتحه اللَّه" (¬٦).
وقد روى مسلم من حديث الليث بن سعد: حدثني موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، قال: قال المُسْتَورِد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "تقوم الساعة والروم أكثرُ الناس" فقال له عمرو: أبْصِرْ ما تقول، قال: أقول ما سمعتُ من رسول اللَّه ﷺ، قال: لئن قلت