السَّبَخَة، بمَرِّ قناة (¬١)، فيكون أكثر مَنْ يخرجُ إليه النساءُ، حتّى إنّ الرجل ليرجع إلى حَميه، وإلى أُمه، وابنته، وأخته، وعمّته، فيوثقها رباطًا، مخافة أن تخرجَ إِليه، ثم يُسلّط اللَّه المسلمين عليه، فيقتلونه، ويقتلون شيعته، حتى إن اليَهُوديَّ ليَخْتبئ تَحْتَ الشَّجَرةِ، أو الحَجَرِ، فيقول الحجر، أو الشجرةُ للمُسلم: هذا يهوديّ تحتي فاقتله". تفرد به أحمد من هذا الوجه (¬٢).
طريق أخرى عن سالم
قال أحمد: حدثنا عبد الرزّاق، حدثنا مَعْمَرُ، عن الزُّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قام رسول اللَّه ﷺ في الناس، فأثنى على اللَّه تعالى بما هو أهله ثم ذكر الدجّال، فقال: "إنِّي لأُنْذِركُموهُ، وما من نبيّ إلّا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوح ﷺ قومه ولكن سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبيّ لقومه؛ تَعْلمُون أنّه أعْورُ، وأنّ اللَّه ﵎ ليس بأعور" وقد تقدّم هذا في "الصحيح" مع حديث ابن صيّاد (¬٣).
وبه عن ابن عمر: أنّ رسول اللَّه ﷺ، قال: "تقاتلكم اليهودُ، فتُسلَّطون عليهم، حتّى يقولَ الحجرُ: يا مسلم، هذا يهوديّ ورائي، فاقتله". وأصله في "الصحيحين"، من حديث الزُّهريّ بنحوه (¬٤).
طريق أخرى
قال أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمر بن محمد، عن محمد بن زيد، يعني أبا عمر بن محمد، قال: قال عبدُ اللَّه بن عمر: كُنّا نُحدَّث بحَجَّة الوداعِ، ولا ندري أنّه الوداعُ من رسول اللَّه ﷺ، فلمّا كان في حَجّة الوداع، خطب رسول اللَّه ﷺ، فذكر المسيح الدجّال، فأطنَبَ في ذِكره، ثم قال: "ما بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إلّا فد أنذره أمته، لقد أنذر نوح أمته، والنبيُّون من بعده، ألَا ما خفي عليكم من شأنه فلا يَخْفَيَنَّ عَليكُم أنّ رَبّكم ليس بأعْور، ألا ما خفي عليكم من شأنه، فلا يخفينَّ عليكم، أن ربكم ليس بأعور". تفردّ به أحمد من هذا الوجه (¬٥).