أبو كبشة السَّلُولي، أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدّثه أنه سمع رسول الله ﷺ يعني يقول: " بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كَذَب عليَّ متعمداً (¬١) فليتبوأ مقعده من النار " (¬٢).
ورواه أحمد أيضاً عن عبد الله بن نمير وعبد الرزاق، كلاهما عن الأوزاعي (¬٣)، به.
وهكذا رواه البخاري (¬٤) عن أبي عاصم النبيل، عن الأوزاعي، به.
وكذا رواه الترمذي عن بُنْدار عن أبي عاصم. ثم رواه عن محمد بن يحيى الذُّهلي، عن محمد بن يوسف الفِرْيابي (¬٥) عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية (¬٦) وقال: حسن صحيح (¬٧).
وقال أبو بكر البزَّار: حدّثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدّثنا هشام بن معاوية، حدّثنا أبي، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عبد الله بن عمرو قال: كان نبي الله ﷺ يحدثنا عامة ليلة عن بني إسرائيل حتى نصبح، ما نقوم فيها إلا لعظم صلاة (¬٨) [ورواه أبو داود (¬٩)، عن محمد بن مثنى. ثمّ قال البزار: حدّثنا محمد بن مثنى، حدثنا عفان، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين، قال: كان رسول الله ﷺ يحدثنا عامة ليلة عن بني إسرائيل لا يقوم إلا لعظم صلاةٍ] (¬١٠).
قال البزار: وهشام أحفظ من أبي هلال، يعني أن الصواب عن عبد الله بن عمرو لا عن عمران بن حصين. والله أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا يحيى -هو القطان- عن محمد بن عمرو، حدّثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي (¬١١) ﷺ "حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج (¬١٢) " إسناد (¬١٣) صحيح ولم يخرّجوه.