قال الطبرانيّ: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمد بن العباس الأصفهاني، حدَّثنا أبو مسعود أحمد بن الفُراتِ، حدّثنا أبو داود الطيالسيّ، حدَّثنا المُغيرة بن مُسلم، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبيّ ﷺ، قال: "إنّ يأجوج ومأجوج مِنْ ولَد آدم، ولو أُرْسِلُوا لأَفْسَدُوا على الناس مَعايِشَهم، ولن يمُوتَ منهم رَجُلٌ إلا ترك مِنْ ذُرِّيتهِ ألفًا فصاعِدًا، وإنّ مِنْ ورَائِهم ثلاثَ أُمَم: تاوِيل، وتاريس، ومَنْسك". وهذا حديث غريب، وقد يكون من كلام عبد اللَّه بن عمرو من الزاملتين (¬١)، واللَّه أعلم.
وقال ابن جرير: حدَّثنا محمد بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَة، عن عبد اللَّه بن أبي يزيد، قال: رأى ابنُ عبّاسٍ صِبْيانًا يَنْزُو يَعْضُهم على بعض، يلعبون، فقال ابنُ عبَّاس: هكذا تَخْرُجُ يأجوجُ وَمَأْجُوجُ.
ذكر تخريب الكعبة شرفها اللَّه تعالى على يدي ذي السُّوَيْقَتَيْن (¬٢) الأفج الحَبَشيّ، قبّحه اللَّه
ورَوَينا عن كعب الأحبار في التفسير عند قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ [الأنبياء: ٩٦]، أنّ أولّ ظهور ذي السُّوَيْقَتينِ في أيَّام عيسى ابن مَرْيمَ ﵊، وذلك بعد هلَاك يأجوج ومأجوج، فيَبْعَثُ اللَّه عيسى ابنَ مَريم طليعة ما بين السبعمئة إلى الثمانمئة، فبينما هم يسيرون إليه، إذ بعث اللَّهُ ريحًا يَمانِيَةً طيِّبة، فتُقْبضُ فيها روح كل مؤمن، ثم يبقى عَجَاجٌ (¬٣) من الناس، يَتَسافَدُون كمَا تَتسَافدُ البهَائِم (¬٤)، ثم قال كعب: وتكون الساعةُ قَرِيبةً حِينَئذٍ. قلت: وقد تقدّم في الحديثِ الصحيح: أنّ عِيسَى ﵊ يَحُجّ بعد نزوله إلى الأرض (¬٥).
وقال الإمام أحمد: حدّثنا سليمانُ بن داود الطيالسي، حدثنا عِمْرانُ، عن قتادةَ، عن عبد اللَّه بن