قال: قدم معاوية بن أبي سُفيان المدينة آخر قَدْمةٍ قَدِمها، فخطبنا، فأخرج من كُمِّه كُبَّةَ شعرٍ وقال: "ما كنت أَرى أحدًا يفعل هذا غير اليهود، إن النبي ﷺ سمّاه الزُّوْرَ، يعني الوصال في الشعر". تابعه غُنْدَر عن شعبة (¬١).
والعجب أن مسلمًا رواه من غير وجه عن غُندر عن شعبة (¬٢). ومن حديث قتادة عن سعيد بن المسيبى (¬٣) به (¬٤).
حديث آخر:
قال البخاري: حدّثنا سعيد بن تَلِيْدٍ، حدّثنا ابنُ وهب قال (¬٥) أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-ﷺ:"بينما كلبٌ يَطِيفُ برَكِيَّةٍ كادَ يقتله العطشُ، إذ رأته امرأة بغي (¬٦) من بغايا بني إسرائيل، فنزعت مُوْقَها، فسقته، فَغُفِرَ لها به" (¬٧).
ورواه مسلم عن أبي الطاهر بن السَّرْح عن ابن وهب، به (¬٨).
حديث آخر:
قال البخاري (¬٩): حدّثني عبد الله بن محمد بنُ (¬١٠) أسماء، حدّثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار، فلا (¬١١) هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خَشَاش الأرض".
وكذا رواه مسلم عن عبد الله بن محمد بن أسماء، به (¬١٢).