عن عبد ربِّه بن سعيد (¬١)، عن سعيد الْمقْبُريّ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يَدْخُلُ النَّار إلّا شَقِيّ" قيل: يا رسول اللَّه، ومَنِ الشقيّ؟ قال: "من لم يعملْ للَّه بطاعةٍ، ولم يَتْرُك له مَعْصية". وفي إسناده هذا ضعف أيضًا (¬٢).
وفي "صحيح مسلم" من حديث أبي بُرْدة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إذا كان يومُ القيامة دَفَع اللَّه ﷿، إلى كلِّ مُسلم يَهُوديًّا، أو نَصْرانيًّا، فيقول: هذا فِكَاكُكَ من النار"، وفي روايةٍ: "لا يموتُ رجل مُسْلم إلّا أدْخلَ اللَّه مكانَهَ إلى النار يَهُوديًّا أو نصْرانيًّا" قال: فاستحْلف عمرُ بنُ عبد العزيز أبا بُرْدة باللَّه الذي لا إله إلّا هو ثلاثَ مرَّاتٍ أنَّ أباه حدَّثه عن رسول اللَّه ﷺ بهذا، قال: فحلف له. وفي رواية لمسلم أيضًا: قال رسول اللَّه ﷺ: "يجيء ناس من المسلمين يوم القيامة بذنوب أمثالِ الجِبَال، فيغفرُها اللَّه لهم، ويَضعُها على اليهود، والنصارى" (¬٣).
وقال ابن ماجه: حدَّثنا جُبَارَةُ بن المُغلِّس، حدَّثنا عبد الأعلى بن أبي المُساور، عن أبي بُرْدَة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا جمع اللَّهُ الخَلائِقَ يوم القيامة أُذِنَ لأمّة محمد ﷺ في السجود، فيسجدون له طويلًا (¬٤). ثم يُقال: ارفعوا رُؤوسكم، فقد جعلنا عِدّتكم فداءكم من النار" (¬٥).
وقال الطبرانيّ: حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا أحمدُ بن يونس، حدَّثنا سعد أبو غيلان الشيباني، عن حمَّاد بن أبي سُليمان، عن إبراهيم، عن صِلَة بن زُفَر، عن حُذَيْفةَ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "والذي نفسي بيده لَيَدْخُلَنَّ الْجنَّةَ الفاجرُ في دِينه، الأحمقُ في مَعيشَتِه، والذي نفسي بيده لَيَدْخُلَنّ الْجَنَّةَ الذي قد مَحَشَتْه النار بذَنْبه]، والذي نفسي بيده لَيَغْفرنَّ اللَّهُ يوم القيامة مَغْفرةً يَتطاوَلُ لها إبْليسُ رَجاءَ أن تُصيبَهُ" (¬٦).
ذكر من يدخل الجنة من هذه الأمة بغير حساب
قال البخاريّ: حدَّثنا عِمْرانُ بن مَيْسَرة، حدَّثنا ابن فُضَيْل، حدَّثنا حُصَيْن (ح) وحَدَّثَنَا أَسيد بن زيد، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن حُصَيْن قال: كنتُ عند سعيد بن جُبَيْر، فقال: حدثني ابن عباس قال: قال