قَيْس بن مُسْلم، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال: قال [لي] رسول الله ﷺ: "علِّم الناسَ سُنَّتي وإن كرهوا ذلك، وإنْ أحببتَ ألّا تُوقَف على الصراط طَرْفة عين حتّى تَدْخُل الْجنّة فلا تُحْدِثَنَّ في ذاتِ الله تعالى حَدَثاً برَأْيك " ثم قال: وهذا غريب الإسناد، والمَتْن حسن (¬١) أورده القرطبىّ.
ورواه الضياء في تعاليقه بزيادة في متنه على ما ذكره القرطبي.
وقال الحسن بن عرفة: حدّثنا مَرْوانُ بن معاوية، عن بكَّار بن أبي مَرْوانَ، عن خالد بن مَعْدَانَ، قال: قال أهل الْجنّة بعدما دخلوا الجنّة: ألم يَعِدْنا رَبُّنا الورُود على النار؟ فيقال: قد مَرَرْتُمْ عليها وهي خامِدَةٌ.
وقد ذهب آخرون إلى أن المُراد بالورُود الدّخول فيها، قاله ابنُ عباس، وعبدُ الله بن رَوَاحة، وأبو مَيْسَرة، وغيرُ واحد.
وقال الإمامُ أحمد: حدّثنا سُليمانُ بن حَرْب، حدّثنا غالبُ بن سُليمانَ، عن كثير بن زياد البُرْساني، عن أبي سُميَّة، قال: اختلفنا في الورود، فقال بعضُنا: لا يدخُلها مؤمن، وقال بَعْضُنا: يدخلونها جَميعاً، ثم يُنَجِّي اللهُ الّذين اتّقوا، فلقيتُ جابرَ بن عبد الله، فقلت له: إنّا اختلفنا في الورود، فقال: يردونها جميعاً، وقال سليمان مرة: يدخلونها جميعاً، فأهوى بإصبعيه إلى أذنيه وقال: صُمَّتا، إن لم أكُنْ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: " لا يَبْقَى بَرّ ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بَرْداً وسَلاماً كما كانت على إبراهيم، حتى إنَّ للنار ضجيجاً من بَرْدِهم، ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] ". لم يخرجوه في كتبهم، وهو حسن (¬٢).
وقال أبو بكر أحمد بن سَلْمان (¬٣) النجّاد: حدّثنا أبو الحسن، محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السَّليطي، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد، البُوشَنْجيّ، حدّثنا سُلَيْم (¬٤) بن منصور بن عمَّار، حدّثنا أبي منصور بن عمَّار، حدّثني بشير (¬٥) بن طَلْحة الجذامي (¬٦)، عن خالد بن دُرَيْك، عن يَعْلى بن مُنيَةَ، عن رسول الله ﷺ قال: " تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جُزْ يا مؤمن، فقد أطفأ نُورُك لَهَبي ". وهذا حديث غريب جداً.