قال تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر: ٤٣ - ٤٤].
وقال البَيْهقيّ: حدّثنا أبو عبد الله الحافظ، حدّثنا أبو العباس الأصَمّ، حدّثنا سعيد بنُ عُثْمانَ، حدّثنا بِشْرُ بن بكر، حدّثني عبد الرحمن بن يزيد، حدّثني أبو سعيد، سمعتُ أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الصِّرَاطَ بَيْن ظَهْرَي جَهنَّم، دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، فالأنْبياءُ يَقُولونَ عليه: اللَّهُتمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، والناسُ عليه كَلَمْحِ البَرْقِ، وكَطَرْفِ الْعَيْنِ، وكأجَاويدِ الْخَيْلِ والبِغالِ، والرِّكابِ، وشدّاً على الأقدام. فناج مسلَّم، ومَخْدُوشٌ مُرْسلٌ، ومَطْروحٌ فيها، ولها سَبْعةُ أبواب، لِكُلِّ بابٍ منهُمْ جزءٌ مقسوم" (¬١).
وقال البيهقىّ: أخبرنا أبو الحُسَيْن بن بِشْران، حدّثنا إسماعيلُ بن محمد الصفّار، حدّثنا سَعْدانُ بنُ نَصْر، حدّثنا مَعْمر، عن الخليل بن مُرّة: أنَّ رسول الله ﷺ كانَ لا ينامُ حتّى يقرأ (تَبَارك) و (حم) السجدة، وقال: " الحَواميمُ سَبْعٌ، وأبوابُ جَهنَّم سَبْعٌ: جَهَنَّمُ، والْحُطمةُ، ولَظى، وسَعيرٌ، وسَقَرُ، وَالهَاويةُ، والجَحيمُ " وقال: " تَجيءُ كُلُّ (حم) منها يومَ القيامة" أحْسِبُه قال: " تقفُ على بابٍ من هذه الأبواب، فتقول: اللهمّ لا تُدْخِلْ هذه الأبوابَ منْ كانَ يُؤْمن بي ويقرؤني " ثم قال البيهقيّ: وهذا مُنقطع، والخليلُ بنُ مُرَّةَ فيه نظر (¬٢).
وروى الترمذيّ من حديث مالك بن مِغوَل، عن جُنيد، عن ابن عمر، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: " لِجهنّم سَبْعةُ أبوابٍ، باب منها لِمَنْ سَلَّ السَّيْفَ على أمّتي " [أو قال: " على أمة محمد] ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مِغْول (¬٣).
وقال كعب (¬٤): لِجَهنَّم سَبْعةُ أبواب، بابٌ منها لِلْحَرُوريَّةِ (¬٥).
وقال وهب بن مُنبّه: بَيْنَ كلِّ بَابَيْنِ من أبواب جهنم مَسيرَة سَبْعينَ سَنةً، كلُّ بابٍ أشدُّ من الذي فوقه بسبعين ضِعْفاً.
وقال أبو بكر بن أبي الدّنيا: حدّثنا خَلَفُ بن هِشامِ، حدّثنا أبو شِهابٍ الحنَّاط (¬٦)، عن عمرو بن قَيْس المُلائيّ، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمْرة، عن علىّ، قال: إنّ أبوابَ جَهنَّم