أنْ تَصِحُّوا فلا تَسْقَمُوا أبدًا، وإنّ لكم أنْ تَشِبُّوا فلا تَهْرَمُوا أبدًا، وإن لكم أن تَنْعَمُوا فلا تَبْأَسُوا أبدًا" قال: فَذَلِك قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣]. ورواه مسلم، عن إسْحَاق بن رَاهَوَيْهِ، وَعَبْدِ بن حُمَيْدٍ، كِلاهُما عن عبد الرزاق، بنحْوِ (¬١).
وقال [الحافظُ أبو بكْرٍ] البزّارُ: حدّثنا الفَضْلُ بنُ يَعْقُوبَ، حدّثنا محمد بن يُوسفَ الفِريَابيُّ، عن سُفْيَانَ هُوَ الثَّوْريُّ، عن محمد بن الْمُنْكَدِر، عن جابر، قال: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، هَلْ يَنَامُ أهْلُ الْجَنَّةِ؟ قال: "لا، النَّوْمُ أخُو المَوْتِ" ثمَّ قال البزّارُ: لا نَعْلَمُ أحَدًا أسْنَدهُ عن محمد بن المُنْكَدِرِ، عن جابر، إلا الثَّوْريّ، ولا وصله سِوَى الفِرْيَابيِّ. كذا قال.
وقد قال الحافظُ أبو بكْرِ بن مردويه: حدّثنا أحمد بن القاسِم بن صَدَقَةَ المِصْريّ، حدّثنا المِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ، حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ المُغيرَةِ، حدّثنا سُفْيَانُ الثَّوْريُّ، عن محمدِ بنِ المنْكَدَرِ، عن جابر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "النَّوْمُ أخُو المَوْتِ، وأهْلُ الْجَنَّةِ لا يَنَامُونَ".
ورواه الطَّبرانيُّ، من حديثِ مُصْعَبِ بن إبراهيم، عن عِمْرَانَ بن رَبيعٍ الكُوفيّ، عن يَحْيَى بن سعيدٍ الأنْصَاريّ، عن محمدِ بن الْمُنْكَدِرِ، عن جابر: قال: سُئلَ رسولُ الله ﷺ: أيَنامُ أهْلُ الْجَنَّةِ؟ فقال: "النَّوْمُ أخُو المَوْتِ، وَأهْلُ الْجَنَّةِ لا يَنامُونَ".
وَرَوَاهُ البَيْهَقيُّ من حديثِ عبدِ الله بن جَبَلَة (¬٢) بن أبي رَوَّادٍ، عن سُفْيَانَ الثّوْريّ، عن محمدِ بن الْمُنْكَدِر، عن جابر … فذكره (¬٣).
ثمَّ رَوَى البَيْهَقيُّ عنِ الْحَاكِم، عنِ الأصَمِّ، عن عبَّاسٍ الدُّوري، عن يُونسَ بن محمد، عن سعيدِ بن زَرْبي، عن نُفَيْع بنِ الحَارِثِ، عن عبد اللهِ بن أبي أوْفَى، قال: سَأل رَجُلٌ رسولَ الله ﷺ، فقال: النَّوْمُ ممَّا يُقِرُّ اللهُ به أعْيُننا في الدُّنْيا، أننام في الجنة؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "إن الموت شريك النوم، ولَيْسَ في الجَنّةِ مَوْتٌ" قالُوا: يا رسولَ اللهِ، فما رَاحَتُهُمْ؟ قال: "إنهُ لَيْسَ فيها لُغُوبٌ، كلُّ أمْرِهِم رَاحةٌ" فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [فاطر: ٣٥]. ضعيف الإسناد (¬٤).