المقدَّم (¬١) فهو دليل على أنهم من القحطانية والله أعلم.
وقد قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] قال علماء النسب: يقال: شعوب، ثمّ قبائل، ثمّ عمائر، ثمّ بطون، ثمّ أفخاذ، ثمّ فصائل، ثمّ عشائر، والعشيرة (¬٢) أقرب الناس إلى الرجل (¬٣) وليس بعدها شيء.
ولنبدأ أولًا بذكر القحطانية، ثم نذكر بعدهم عرب الحجاز وهم العدنانية وما كان من أمر الجاهلية ليكون ذلك متصلًا بسيرة رسول الله ﷺ إن شاء الله تعالى وله الثقة.
وقد قال البخاري: (باب ذكر قحطان) (¬٤) حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدّثنا سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغَيْث (¬٥)، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى يخرجَ رجلٌ من قحطان يَسوقُ الناس بعصاه".
وكذا رواه مسلم، عن قتيبة، عن الدَّرَاوَرْدِي، عن ثور بن زيد، به (¬٦).
قال السهيلي (¬٧): وقحطان أول من قيل له: أبيت اللعن، وأول من قيل له: أنعم صباحًا.
وقال الأمام أحمد (¬٨): حدّثنا أبو المغيرة، عن حَريز (¬٩) حدّثني راشد بن سعد المَقْرَائي (¬١٠)، عن أبي حَيِّ (¬١١)، عن ذي مِخْبَرُ (¬١٢)، أن رسول الله ﷺ قال: "كان هذا الأمر في حمير، فنزعه الله منهم