قصّة تُبَّع أَبي كرب تُبَّان أسعد ملك اليمن مع أهل المدينة (¬١)، وكيف أراد غزو البيت الحرام، ثمّ شرَّفه وعظَّمه وكساه الحُلل، فكان أوّل من كساه
قال ابن إسحاق (¬٢): فلما هلك ربيعة بن نصر، رجع مُلك اليمن كلُّه إلى حسّان بن تُبَّان أسعد أبي كَرب -وتُبَّان أسعد تبع الآخر -بن كلكيكرب (¬٣) بن زيد، وزيد تُبَّع الأول بن عمرو ذي الأَذْعار بن أبرهة ذي المنار بن الرائش بن عدي بن صيفي بن سبأ الأصغر بن كعب كَهْف (¬٤) الظُّلْم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطَن بن عَرِيْب بن زهير بن أنس (¬٥) بن الهَمَيْسع بن العَرَنجج، والعَرَنجج هو حِمير بن سبأ الأكبر بن يَعْرُب بن يَشْجُب بن قحطان. قال عبد الملك بن هشام: سبأ بن يشجب (¬٦) بن يعرب بن قحطان (¬٧).
قال ابن إسحاق: وتُبَّان أسعد أبو كَرِب هو الذي قدم المدينة، وساق الحبرين (¬٨) من اليهود إلى اليمن، وعمر البيت الحرام وكساه، وكان ملكه قبل [مُلْك] (¬٩) ربيعة بن نصر (¬١٠)، وكان قد جعل طريقه -حين رجع من غزوة بلاد المشرق- على المدينة (¬١١)، وكان قد مر بها في بَدْأَته فلم يَهِجْ أهلَها، وخلَّف بين أظهرهم ابنًا له، فقُتِل غِيْلة، فقدِمَها وهو مُجمع لإخرابها واستئصال أهلها وقطع نخلها، فَجَمَعَ له